المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٢٨٨ · موضع ٢٨٥/٥٦٩

وأما التحبير: فلما مر النبي ﷺ على أبي موسى الأشعري وهو يتلو القران من الليل وكان ذا صوت حسن، فوقف واستمع لقراءته وقال: «لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير ال داود قال: يا رسول الله لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا» «١» وقال أبو عثمان النهدي: ما سمعت صوت صنج ولا بربط* ولا مزمار مثل صوت أبي موسى ﵁، ومع هذا قال ﷺ: «لقد أوتي مزمارا من مزامير ال داود» «٢» . والتحبير هنا هو شدة التحسين، وقوة الجمال، مع المبالغة في ذلك والمراد بذلك هنا في الصوت حتى يسر به المرء «٣»، فأبو موسى يريد بالتحبير شدة تحسين الصّوت وتحزينه «٤» . وهذا القدر من شدة الحسين ليس بواجب لكنه قد يزيد النشاط في التلاوة، إذ لم ينكر النبي ﷺ عدم وجوده، وتدخل فيه الخلقة البشرية، والمنحة الإلهية وفق القواعد المتلقاة. _________ (١) ابن حبان (١٦/ ١٧٠)، الحاكم (٣/ ٥٢٩)، المختارة (٥/ ٤١)، النسائي في الصغرى (١/ ٥٦٠)، مرجع سابق. * الصّنج العربيّ: هو الذي يكون في الدّفوف ونحوه؛ فأما الصّنج ذو الأوتار فدخيل معرّب، تختص به العجم وقد تكلمات به العرب ... انظر: لسان العرب (٢/ ٣١١)، مرجع سابق. البربط: ملهاة تشبه العود، وهو فارسي معرّب وأصله بربت، لأن الضارب به يضعه على صدره، واسم الصّدر: بر ... انظر: النهاية (١/ ١١٢)، مرجع سابق. (٢) مسلم (١/ ٥٤٦)، البخاري (٤/ ١٩٢٥)، ابن حبان (٣/ ١٧٤)، الترمذي (٥/ ٦٩٣)، مراجع سابقة، وذكر الشيخ القاري في (سنن القراء) ص ٨٨، مرجع سابق أنه جاءت رواية بلفظ: لشوقت تشويقا وحبرت تحبيرا ... ولم أعثر عليها. (٣) النهاية (١/ ٣٢٧)، مرجع سابق. (٤) النهاية (١/ ٣٢٧)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني