المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٢٧٥ · موضع ٢٧٢/٥٦٩

المطلب الثاني: تعليمهم التغني بألفاظ القران الكريم: الأحاديث الواردة في ذلك: بين النبي ﷺ فضيلة التغني بالقران فعن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول: قال رسول الله ﷺ: «لم يأذن الله لشيء ما أذن للنبي يتغنى بالقران» وقال صاحب له: يريد يجهر به «١»، و(يأذن): «معناه الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها» «٢»، فالمعنى- كما قال أبو عبيد- يعني ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقران «٣»، والمراد بالاستماع هنا الاستماع الخاص، وذلك كتفريق العلماء بين المعية العامة الواردة في قوله ﷻ: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ (الحديد: ٤)، والمعية الخاصة في قوله ﷾: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (النحل: ١٢٨) وهو ما يعني قرب القارئ من الله ﷾، وعظيم شرفه بالقراءة. ولم يقف ذلك عند مجرد الفضيلة حتى ورد الأمر بالقراءة بهذه الكيفية فعن عقبة ابن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تعلموا كتاب الله وتعاهدوا واقتنوه وتغنوا به فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل» «٤» . وفي المقابل فقد ورد الزجر الشديد والتنفير القراءة بغير هذه الكيفية فعن عبد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: أتيته فسألني من أنت فأخبرته عن نسبي فقال سعد: تجار كسبة سمعت رسول الله ﷺ يقول: _________ (١) البخاري (١/ ١٩١٨)، مرجع سابق. (٢) شرح النووي (٦/ ٧٨)، مرجع سابق. (٣) النسائي في الصغرى (١/ ٥٥٨)، مرجع سابق. (٤) النسائي في الكبرى (٥/ ٥٢١) والصغرى (٢/ ٥٤٣) .

الكتاب الثاني