المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٢٧٠ · موضع ٢٦٧/٥٦٩

معنى التزيين: تدور معاني زين على: الملاحة والغاية في الحسن؛ إذ الزاي والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه «١» . معنى الحديث: اختلف العلماء في معناه حتى ذكر القرطبي ست تأويلات في معناه «٢»، والبحث يذكر أشهرها مما يتعلق بموضوعنا: التأويل الأول: معناه اللهج بقراءته، وكثرة ترداده حتى يصير زينة الصوت، وحليته في الكلام أي أشغلوا أصوآتاكم بالقران، والهجوا بقراءته، واتخذوه زينة وشعارا «٣»: فعلى هذا «هو مقلوب أي زيّنوا أصوآتاكم بالقران، والمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به وليس ذلك على تطريب القول والتحزين» «٤»، وقالوا: «فالزينة للصوت لا للقران» «٥»، وبين أصحاب هذا المذهب أنهم اضطروا إلى هذا التأويل اضطرارا لأنه: لا يجوز على القران- في نظرهم- وهو كلام الخالق أن يزينه صوت مخلوق بل هو بالتزيين لغيره والتحسين له أولى «٦»، ولذا فقد توقى هذه الرواية قوم، وأسند الخطابي عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث «زينوا القران بأصوآتاكم»، وقالوا: لم يرد تطريب الصوت به والتحزين له؛ إذ ليس «هذا في وسع كل أحد فلعل من الناس من إذا أراد التزيين له أفضى به إلى التهجين» «٧»، _________ (١) معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٤١) . (٢) انظر: تفسير القرطبي (١/ ١١)، مرجع سابق. (٣) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٧)، حاشية السندي (٢/ ١٧٩)، مرجعان سابقان. (٤) النهاية (٢/ ٣٢٥)، مرجع سابق. (٥) فيض القدير (٤/ ٦٨)، مرجع سابق. (٦) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٦)، مرجع سابق. (٧) انظر: الغريب للخطابي (١/ ٣٥٧)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني