المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٢٢٧ · موضع ٢٢٤/٥٦٩

وترتيل النظم المبين بإعطاء الحروف حقها من الوصل والوقف والمد والقصر والإدغام والإظهار ...» «١» . فتعبير العلماء عن التجويد بالتحسين مع أنه الركن الثالث؛ لأن الركنين الأولين دخلا ضمنا، فلا يتصور تحسين للفظ بغيرهما. المطلب الثالث: حكم التجويد كما علمه النبي ﷺ: أما الركنان الأولان من التجويد فلا يرتاب أحد في أن النبي ﷺ قد علمهما أصحابه ﵃ لن ذلك من مقتضيات نزول القران بلسان عربي مبين، إذ أصل أصول هيئة الأداء: عربية اللسان، وكل دليل للركن الثالث هو دليل للركنين السابقين. ودليل تعليم النبي ﷺ لأصحابه الركن الثالث: ١- أمر الله ﷿ النبي ﷺ بتجويد القران: والنبي ﷺ إنما تلقاه مرتلا من جبريل ﵇ كما في اية الفرقان وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا (الفرقان: ٣٢)، وأمر بأن يقرأه كما سمعه من جبريل ﵇ كما في اية المزمل وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزمل: ٤)، واية القيامة فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (القيامة: ١٨)، ووقع ذلك منه عمليا كما في حديث المعالجة «٢»، ولا شك أننا مأمورون بالاقتداء به ﷺ. ٢- قوله ﷾: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ (البقرة: ١٢١): أي يقرؤونه حق قراءته، وهي قراءة تأخذ بمجامع القلب فيراعى فيها ضبط اللفظ والتأمل في المعنى، وحق الأمر والنهي. وإعطاء اللفظ حقه في التلاوة: تظهر ضرورته الشرعية من هذه الاية وهذا هو التجويد؛ إذ عرّف العلماء (التجويد) بأنه إعطاء الحرف حقه ومستحقه، _________ (١) كشف الظنون (١/ ٣٥٣)، وانظر: أبجد العلوم (٢/ ١٤٤)، مرجعان سابقان. (٢) وتفصيل ذلك في كتاب تلقي النبي ﷺ ألفاظ القران الكريم ص ١١٣، مرجع سابق.

الكتاب الثاني