المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص٢٠٦ · موضع ٢٠٣/٥٦٩

ولا تبعدوا عن تلاوته بأن تتركوا قراءته وتشتغلوا بتفسيره وتأويله، ولذا قيل: «اشتغل بالعلم بحيث لا يمنعك عن العمل، واشتغل بالعمل بحيث لا يمنعك عن العلم وحاصله: أن كلا من طرفي الإفراط والتفريط مذموم، والمحمود هو الوسط العدل المطابق لحاله» «١» . سادسا: علمهم النبي ﷺ كيفية مراجعته: بأن يقرأه بالليل والنهار فقال: «إذا قام صاحب القران فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإن لم يقم به نسيه» «٢»، وقال ﷺ: «مثل القران إذا عاهد عليه صاحبه فقرأه باللّيل والنّهار كمثل رجل له إبل فإن عقلها حفظها وإن أطلق عقلها ذهبت فكذلك صاحب القران» «٣»، وبيان هذه الكيفية: أن يراجع حزبه بالنهار، ويقوم به في صلاة الليل كما طبق ذلك الصحابة ﵃، فعن خيثمة قال: انتهيت إليه- أي عبد الله بن عمرو- وهو يقرأ في المصحف فقال: هذا حزبي الذي أريد أن أقوم به الليلة «٤» . سابعا: الوقت النموذجي للمراجعة: حدد ﷺ لهم الوقت النموذجي للمراجعة وهو الليل، وأفضل ذاك أن يقوم الإنسان الليل بما حفظه، أو بما قرأه نظرا في نهاره كما في قوله تعالى: _________ (١) عون المعبود (١٣/ ٣٢)، مرجع سابق. (٢) رواه مسلم (١/ ٥٣٦)، وللضرورة أنقل ما ذكر في كتاب التلقي في هذا الموضع: «وقوله (لم يقم به) تحتمل معنى قيام الليل، وتحتمل معنى العمل به»، وقد قال المباركفوري في معنى قول الصحابي يخاطب رسول الله ﷺ: (ألاأقوم بها): كما في تحفة الأحوذي (٨/ ١٥٠)، مرجع سابق: «أي في صلاة الليل» . (٣) البخاري (٤/ ١٩٢٠)، مسلم (١/ ٥٤٣)، ابن حبان (٣/ ٤٢)، مراجع سابقة. (٤) ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٠)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني