المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

عبد السلام مقبل المجيدي · ج١ · ص١٦٩ · موضع ١٦٦/٥٦٩

المطلب الرابع: تعليمه ﷺ تسمية السور وألقابها: وهذا مما علمه النبي ﷺ لأصحابه ﵃، وجعله أصلا من أصول التعليم لأنه ترتيب للايات بعلامات مميزة، وضبطها في طوائف معروفة هي السور، مما يجعل عملية الحفظ، والتعلم أسهل. فعلمهم النبي ﷺ تسمية السور؛ إذ لا يظهر أن ذلك يخضع للاجتهاد بل هو توقيفي في الغالب، وتدل على ذلك دلائل منها ما يظهر من الروايات الواردة في هذا الشأن كحديث: «شيبتني هود وأخواتها سورة الواقعة وسورة القيامة والمرسلات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت قال وأحسبه ذكر سورة هود» «١»، ومنها: إفراد السور بأسماء معينة مع أن في السورة ما يجعل غيرها بالتسمية أولى كما في سورة البقرة مثلا. وقد تسمى مجموعة من السور باسم مميز فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة من ال حم يعني الأحقاف قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين اية سميت ثلاثين «٢»، وفي التسمية يقال سورة كذا كما بوب البخاري: «باب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا» «٣»، ومن ذلك حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «الايتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه»، وفيه ردّ على من كره ذلك معتمدا على ما روي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة ال عمران ولا سورة النساء وكذا القران كله ولكن _________ (١) الحاكم (٢/ ٣٧٤)، الترمذي (٥/ ٤٠٢)، أبو يعلى (١/ ١٠٢)، مراجع سابقة. (٢) مجمع الزوائد (٧/ ١٠٥)، مرجع سابق، وقال: «رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات» . (٣) البخاري (٤/ ١٩٢٣)، مرجع سابق.

الكتاب الثاني