المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص٣١ · موضع ٢٢/٢٣٦

<span data-type="title" id=toc-9>المبحث الرابع منزلتها عند النَّبِيّ ﷺ</span> كان لعَائِشَة ﵂ مكانة خاصة في قلب النَّبِيّ ﷺ؛ وذلك لأنها كانت ابنة صاحبه الأكبر أبي بكر الصديق، وكانت أيضًا أحب زوجاته إليه. وقد حبَّ النَّبِيّ ﷺ عَائِشَة ﵂ منذ صغرها، فعن حبيب مولى عروة (١) قال: كان رسول الله ﷺ يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: «يَا أُمَّ رُومَانَ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا وَاحْفَظِينِي فِيهَا» (٢). وقد كان ﷺ يُظهر حبه لعَائِشَة ﵂، ولا يخفيه، حتى إن عمرو بن العاص ﵁، سأله فقال: «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَة"، قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "أَبُوهَا"» (٣). هذا الحديث فيه منقبة ظاهرة لأُمّ المؤمنين عَائِشَة ﵂ وهي أنها كانت أحبُّ أزواج النَّبِيّ ﷺ إليه. _________ (١) هو: حبيب مولى عروة بن الزبير بن العوام، الأسدي، قال ابن سعد: "كان قليل الحديث"، مات في آخر سلطان بني أمية. ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى ٥/ ٤١٢، والثقات لابن حبان ٦/ ١٨٠، ومغاني الأخيار ٣/ ٥١١. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٦٢، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥، رقم (٦٧١٦)، وهو حديث مرسل، إذ إن حبيبًا من التابعين، وذكرتُ الحديث استئناسًا. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب قول النَّبِيّ ﷺ: "لو كنت متخذا خليلا" ٥/ ٥، رقم (٣٦٦٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ ٤/ ١٨٥٦، رقم (٢٣٨٤).

الكتاب الثاني