المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص٢٠٩ · موضع ١٨٢/٢٣٦

فهم أصحابه الذين رباهم وزكاهم، وقد نهى عن سبهم فقال: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» (١). رابعًا: لأن سبهم طعن في الدين، وهدم لأصله، وإبطال للشريعة؛ لأنهم هم نقلة الدين، فإذا طعن فيهم انعدم النقل المأمون للدين، قال القرطبي ﵀: "فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على الله رَبِّ العالمين، وأبطل شرائع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أشداء عَلَى الْكُفَّارِ﴾ الآية (٢). وقال تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٣)، إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم، والشهادةَ لهم بالصدق والفلاح؛ قال الله تعالى: ﴿رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (٤) " (٥). وأختم هذه المبحث ببعض أقوال العلماء في تكفير من سبّ الصحابة ﵃: قال الإمام مالك بن أنس ﵀: "الذي يشتم أصحاب رسول الله ﷺ _________ (١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب قول النَّبِيّ ﷺ: "لو كنت متخذا خليلًا" ٥/ ٨، رقم (٣٦٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب تحريم سب الصحابة - ﵃ - ٤/ ١٩٦٧، رقم (٢٥٤١)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وأخرجه أيضًا مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب تحريم سب الصحابة - ﵃ - ٤/ ١٩٦٧، رقم (٢٥٤٠)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) سورة الفتح، الآية:٢٩. (٣) سورة الفتح، الآية:١٨. (٤) سورة الأحزاب، الآية:٢٣. (٥) الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٢٩٧ ...

الكتاب الثاني