المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص٢٠٥ · موضع ١٧٨/٢٣٦

مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة" (١). وقال بدر الدين الزركشي ﵀: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها" (٢). وبعد عرض أقوال العلماء السابقة يمكن تلخيص حججهم على كفر من رمى أُمّ المؤمنين عَائِشَة ﵄، وهي كما يلي: أولًا: أن في سبها تكذيبًا للقرآن الذي شهد ببراءتها، وتكذيب ما جاء به القرآن كفر (٣). ثانيًا: إن في ذلك إيذاء لرسول الله ﷺ؛ وذلك لأن قذف المرأة أذى لزوجها (٤)، والنَّبِيّ ﷺ زوج لعَائِشَة وكانت من أحب النساء إليه، والدليل على تأذيه من ذلك، قوله في هذه الحادثة: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي» (٥)، وإيذاء رسول الله ﷺ كفر بالإجماع (٦). _________ = وكان عالمًا فقيهًا، ورعًا عابدًا زاهدًا، قؤولًا بالحق لا يحابي أحدًا، ولا تأخذه في الله لومة لائم، مات سنة (٤٧٠هـ).ينظر في ترجمته: المنتظم ١٦/ ١٩٥، وتاريخ الإسلام ٣١/ ٣٢٢، والبداية والنهاية ١٢/ ١٤٥، وطبقات الحنابلة ٢/ ٢٣٧. (١) الصارم المسلول ص (٥٦٨). (٢) الإجابة ص (٢٩). (٣) ينظر: المحلى بالآثار ١٢/ ٤٤٠، وتفسير القرآن العظيم ٦/ ٣٢. (٤) الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢٠٩، والصارم المسلول ص (٤٥). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ٦/ ١٠١، رقم (٤٧٥٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف٤/ ٢١٢٩، رقم (٢٧٧٠) من حديث عَائِشَة ﵂. (٦) ينظر: الصارم المسلول ص (٣) ...

الكتاب الثاني