المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص٢٣ · موضع ١٦/٢٣٦

وشهدت في طفولتها أشد المراحل التي مرت بها دعوة الإسلام وما لاقاه المسلمون من الأذى والاضطهاد. فلما هاجر رسول الله ﷺ مع صاحبه ورفيقه أبي بكر الصديق إلى المدينة تركا أهليهما بمكة، ولما استقر بهما الحال هناك أرسل النَّبِيّ ﷺ من يحضر أهله وأهل أبي بكر، وقد تعرضت الأسرتان في طريق الهجرة لأخطار عديدة ومصاعب كثيرة، ومن ذلك ما روته عَائِشَة ﵂ قالت: «قَدِمْنَا مُهَاجِرِينَ فَسَلَكْنَا فِي ثَنِيَّةٍ (١) صَعْبَةٍ، فَنَفَرَ بِي جَمَلٌ كُنْتُ عَلَيْهِ قَوِيًّا مُنْكَرًا، فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ أُمِّي: يَا عَرِيسَةُ، فَرَكِبْتُ فِي رَأْسِهِ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاهُ أُلْقِيَ خِطَامُهُ (٢)، فَأَلْقَيْتُهُ، فَقَامَ يَسْتَدِيرُ، كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ قَائِمٌ تَحْتَهُ يُمْسِكُهُ» (٣). _________ (١) الثَّنِيّة: الطريق في الجبل. ينظر: مشارق الأنوار ١/ ١٣٢، والنهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٢٦. (٢) الْخِطَام: هو الحبل الذي يُجعل في أنف البعير، حتى يُقاد به. ينظر: كتاب العين ٤/ ٢٢٦، والفائق في غريب الحديث ١/ ٣٨٢. (٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/ ٢١١، رقم (٣٠٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ١٨٣، رقم (٢٩٦)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣٦٦: "إسناده حسن".

الكتاب الثاني