المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص١٧٩ · موضع ١٥٦/٢٣٦

<span data-type="title" id=toc-44>المطلب السادس قولهم: إنَّ عَائِشَة رضي الله عنهاانت تُزيِّن الجواري وتطوف بهنّ</span> يقول الرَّافِضَة: إِنَّ عَائِشَة ﵂ شوّفت (١) (أي زيّنت) جارية وطافت بها وقالت: لعلنا نصطاد بها شباب قريش، أرادوا بذلك معنى باطلًا يسيء إلى عرض النَّبِيّ ﷺ. وشبهتهم في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: قال: حدثنا وكيع، عن العلاء بن عبد الكريم اليَامِيِّ، عن عمار بن عمران - رجل من زيد الله -، عن امرأة منهم، عن عَائِشَة: «أَنَّهَا شَوَّفَتْ جَارِيَةً وَطَافَتْ بِهَا، وَقَالَتْ: "لَعَلَّنَا نَتَصَيد بِهَا شَبَابَ قُرَيْشٍ"» (٢). الرد على هذه الشُّبْهَة: يرد على هذه الشُّبْهَة من وجهين: الوجه الأول: أَنَّ الرواية قامت على مجهول، ألا وهو المرأة التي حدثت بهذه الحادثة، وهذا عند علماء الحديث من أضعف الأسانيد. وأيضًا عمار بن عمران قال عنه الذهبي: "لا يصح حديثه، ذكره البخاري في _________ (١) شوفت جارية: أي زينتها، يقال شوف وشيف وتشوف: أي تزين. وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه. ينظر: غريب الحديث للحربي ٢/ ٨١٧، والدلائل في غريب الحديث ٣/ ١١٢٩، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٥٠٩. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٤٩، رقم (١٧٦٦٤)، ومن طريقه الحربي في غريب الحديث ٢/ ٨١٢، والحديث ضعيف؛ لأن في سنده، عمار بن عمران وهو ضعيف، وفيه أيضًا امرأة مجهولة العين والحال. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٦.

الكتاب الثاني