المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص١٧٥ · موضع ١٥٢/٢٣٦

الحديث الثاني: ما رواه الشيخان من طريق أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا سلمة، يقول: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَة عَلَى عَائِشَة، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيّ ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ» (١). الجواب عن هذه الشُّبْهَة: الحديث الأول حديث النسائي: ليس فيه عدم احتجاب عَائِشَة ﵂ عن الرجال، فأبو عبد الله سالم سبلان مولى من موالي عَائِشَة ﵂، والمولى يجوز له النظر إلى سيِّدته، وعَائِشَة ﵂ كانت فقيهة، لا يخفى عليها هذا الأمر؛ ولهذا لما أُعتق أرخت دونه الحجاب كما في الحديث: «وَأَرْخَتِ الْحِجَابَ دُونِي، فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ»، والشواهد من السنة على ذلك كثيرة: فعن أنس بن مالك ﵁: «أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثَوْبٌ، إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيّ ﷺ مَا تَلْقَى قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ _________ = التاريخ الكبير ٤/ ١١٠، والخطيب البغدادي في المتفق والمفترق ٣/ ١٥٢٤ رقم (٨٥٤)، وقال الألباني: "صحيح الإسناد". ينظر: سنن النسائي ١/ ٢٤٤ رقم (١٠٠)، مع حكم الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن آل سلمان، طبعة مكتبة المعارف - الرياض. (١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه ١/ ٥٩، رقم (٢٥١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ... ١/ ٢٥٦، رقم (٣٢٠).

الكتاب الثاني