الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة
ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص١٣٨ · موضع ١١٦/٢٣٦
<span data-type="title" id=toc-35>المطلب الخامس
قولهم: إنَّ عَائِشَة مَنَعتْ من دَفْنِ الحسن بن عليّ عند جَدِّه</span>
يرى الرافضة أَنَّ عائشة منعت من دفن الحسين بن علىّ عند جده النبي ﷺ؛ لبغضها للحسن، وعداوتها لآل البيت.
فروى الكليني في 'الكافي': بسنده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ﵇ يقول: "لَمَّا حضر الحسن بن علي ﵇ الوفاة قال للحسين ﵇: يا أخي، إني أوصيك بوصية فاحفظها: إذا أنا مِتُّ، فهيئني، ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله؛ لأحدث به عهدًا، ثم اصرفني إلى أمي ﵍، ثم رُدَّنِي فادفني بالبقيع واعلم أنه سيصيبني من عَائِشَة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله، وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قُبِضَ الحسن ﵇ وَوُضِعَ على السرير، ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله الذي كان يصلي فيه على الجنائز، فصلى عليه الحسين ﵇ وحُمِلَ وأُدْخِلَ إلى المسجد، فلما أُوقِفَ على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله، ذهب ذو العوينين إلى عَائِشَة، فقال لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النَّبِيّ صلى الله عليه وآله، فخرجت مبادرة على بغلٍ بسرجٍ، فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجًا، فقالت: نَحُّوا ابنكم عن بيتي؛ فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه. فقال لها الحسين ﵇: قديمًا هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله؛ أدخلت عليه بيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عَائِشَة" (١).
_________
(١) ينظر: الخبر في كتب الشيعة الآتية: الكافي للكليني ١/ ٣٠٠، و١/ ٣٠٢، والوافي للفيض الكاشاني =