المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص١٣٧ · موضع ١١٥/٢٣٦

خَيْرٌ مِنْ طِبَاقِ الأرْضِ أَمْثَالِهِمْ! وَوَاللَّهِ، لَوْ أَنَّ الَّذِي اعْتَدَوْا بِهِ عَلَيْهِ كَانَ ذَنْبًا لَخَلَصَ مِنْهُ كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ مِنْ خَبَثِهِ أَوِ الثَّوْبُ مِنْ دَرَنِهِ إِذْ مَاصُوهُ كَمَا يُمَاصُ الثَّوْبُ بِالْمَاءِ، أَيْ يُغْسَلُ» (١). ثانيًا: أَنَّ السيدة عَائِشَة ﵂ قد روت عدة أحاديث عن النَّبِيّ ﷺ في فضائل عن عثمان ﵁، وهي معروفة مشهورة، ومنها: ما روياه عَائِشَة وعثمان ﵄: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لابِسٌ مِرْطَ عَائِشَة، فَأَذِنَ لأبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لعَائِشَة: "اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ" فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَة: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ، إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، أَنْ لا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ"». ونكتفي بهذا القدر، وإِلاَّ فالأحاديث التي روتها عَائِشَة في فضائل عثمان ﵄ كثيرة، ولكن أردنا فقط التمثيل على ما ذكرناه من رواية عَائِشَة لفضائل عثمان ﵁. _________ (١) رواه سيف بن عمر في الفتنة ووقعة الجمل ص (١١٢)، والطبري في تاريخه ٤/ ٤٤٨، وابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ٥/ ٧٨، وابن الأثير في الكامل ٢/ ٥٧٠، وابن خلدون في تاريخه ٢/ ٦٠٧، وينظر: الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص (٢٨١).

الكتاب الثاني