المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة

ياسين الخليفة الطيب المحجوب · ج١ · ص١٢٦ · موضع ١٠٤/٢٣٦

فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا، قَالَتْ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ابْنِ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ عَلَى نَخْلَةٍ يَخْتَرِفُ رُطَبًا قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ قَالَ: فَسَقَطَتِ الْخِرْقَةُ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ ﷿ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ شَيْءٌ مَمْسُوحٌ» (١). فنجد أَنَّ هذه الرواية قد استغلها عبد الحسين الشيعي في "مراجعاته" أسوأ استغلال، واتكأ عليها في اتهامه للسيدة عَائِشَة في خُلُقِها ودينها، فقال: "وحسبك مثالًا لهذا ما أيدته - نزولًا على حكم العاطفة - من إفك أهل الزور إذ قالوا - بهتانًا وعدوانًا - في السيدة مارية وولدها ﵇ ما قالوا، حتى برأهما الله ﷿ من ظلمهم براءة - على يد أمير المؤمنين - محسوسة ملموسة! ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ (٢)! " (٣). وعلق على هذا بقوله:"من أراد تفصيل هذه المصيبة؛ فليراجع أحوال السيدة مارية ﵂ في (ص ٣٩) من الجزء الرابع من 'المستدرك' للحاكم، أو من 'تلخيصه' للذهبي"!. يشير بذلك إلى هذا الحديث المنكر، وأنه لم يكتف في الاعتماد عليه - مع ضعفه الشديد - بل إنه زاد على ذلك أنه لم يسق لفظه؛ تدليسًا على الناس _________ (١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤١، رقم (٦٨٢١)، وسكت عنه الحاكم والذهبي، وقال الألباني في "الضعيفة" ١٠/ ٧٠٠: "ضعيف جدًا". (٢) سورة الأحزاب، الآية:٢٥. (٣) المرجعات ص (٢٤٧ - ٢٤٨).

الكتاب الثاني