المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص٨٨ · موضع ٨٨/٢١٤

58 النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالهية ولقد روي أن هرقل ملك النصارى لما سأل كفار قريش عن صفات النبيوة قال: " فهل يغدر؟” قالوا له: " لا". فقال لهم: " كذلك الرسل لا تغدر"'. وكيف يغدري وهو قال: " يُنْصَب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به. يقال: هذه غدرة فلان””. ولقد [185] جاءه المُغيرة بن شُّعْبة” مسلراء وجاء معه بهال قوم من الجاهلية كان قد صحبهم: ثم قتلهم وأخذ أموالهم. فقال له النبييل: " أما الإسلام فأقبَلُ وأما المال فلستٌ منه في شيء”. ولم يقبله *. وقاليفة» وقد عرض له بعض أصحابه بغدر المشركين: "'لنستعد لهم"» ونستعين الله وفي خبر الجُلَنْدى ملك عان. لما بلغه أن رسول لوقو يدعوه إلى الإسلام؛ قال الجُلّنْدى”: " والله لقد دلني على أن هذا نبي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آذ به» ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك لهء وأنه يَغلب فلا يَبْطِر؟» ويُغلّب فلا يضجرء ويفي بالعهود» وينجز الموعود. أشهد أنه نبي"”. يا هذا! تأمل بعقلك. أين هذا مما يحكي اليهود والنصارى عن موسى عليه السلام في كتبهم؛ من أن موسى عليه السلام لما أراد الخروج من مصر استعار حلي" بني إسرائيل» ثم فر به لياذ!'. ‎١‏ انظر صحيح البخاري, كتاب بدء الوحي, باب بدء الوحي؛ رقم الحديث 6 وانظر صحيح مسلم. كتاب الجهاد والسيرء باب كتاب النبي © إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام» رقم الحديث 3322. ‏2 انظر صحيح البخاري, كتاب الجزية والموادعة» باب إثم الغادر للير والفاجرء رقم الحديث 2049 وانظر صحيح مسلم كتاب الجهاد والسيرء باب تحريم الغدر» رقم الحديث 3268. ‏3 هو المغيرة بن شَعْبة صحابي جليل» توفي ما بين 51-48 / 671-668. انظر دائرة المعارف. ج 7711 ص 349. ‏4 انظر صحيح البخاريء كتاب الشروطء باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط» رقم الحديث 2529: وانظر سنن أب داود, كتاب الجهاد؛ باب في صلح العدو, رقم الحديث 2384. ‏6 لنستعد لهم. في الأصل: (فراغ) لهم وفي ك: دعني لهم» ولعل ما كتبته هو الصواب لأنه يفيد المعنى. ‏7 قال الجلددى. بي ك: فقال الجلندى. ‏8 بطر: غلا في الزهو والفرح. ‏9 انظر الروض الأنف. ج 4 ص 250. ‏0 الخلى: ما يتزين به. ‏| انظر سفر الخروج. الاصحاح !1: 2 و12: 36-35.

الكتاب الثاني