الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص٨٤ · موضع ٨٤/٢١٤
54 النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالهة
وقال أنس! خادمه: "ما أكل رسول الله على خوان” ولا في سَكْرْجَةة ولا بز له
مُرَقّقَة» ولا رأى شاة سميطاً” قط 5”. ْ
ودخل عليه عمر بن الخطاب» فوجده مضطجعاً على رمل حصير قد أثر في جنبه» قال
عمر: "فنظرت في بيته فلم أر فيه شيئاً. فبكيت لا رأيت برسول الوه من الحاجة والفاقة.
فقال: "ما شأنك يا ابن الخطاب؟". فقلت: " يا رسول الله! ذكرت كسرى وقيصر وما أعطاهما
الله" *. فقال: " أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أما ترضى أن تكون لهم” [183] الدنيا ولنا
وقالت عائشة: "لم يمتلئ جوف نبي الله شبعاً قط. ولم يبث شكوى إلى أحد» وكانت
الفاقة أحب إليه من الغنى''» وإن كان ليظل جائعاً يلتوي طول ليله من الجبوع» فلا يمنعه
صيام يومه. ولو شاء سآل ربه كنوز جميع الأرض وثارها ورغد عيشها.
ولقد كنت أبكي له رحمة مما أرى به» وأمسح بيدي على بطنه جما به من الجوع» وأقول:
نفسى لك الغداء. لو تبلغت من الدنيا بم) يقوتك". فيقول: " يا عائشة! مالي وللدنياء إخواني
من أولي العزم من الرسل صبروا على ما هو أشد من هذا فمضوا على حالهم» فقدِموا على
| هو أنس بن مالك. صحابي جليل وخادم الرسوليظة. يعد من بين الرواة الذين رووا أحاديث كثيرة عن الرسول5.
توفي في 91 أو 93/ 709 أو 71. انظر دائرة المعارف» ج 1 ص 496.
2 الجوان: ما يؤكل عليه كالمائدة.
3 شكْرْجَة: إناء صغير. هذا الحديث وُرِد في صحيح البخاري, كتاب الأطعمة؛ باب الخبز المرقق والأكل على الخوان
والسفرة. رقم الحديث 4967-4966: وانظر سنن ابن ماجة, كتاب الأطعمة» باب الأكل على الخوان والسفرة»
رقم الحديث 3283.
4 المُرّقق: الخبر الواسع الرقيق.
5 السّمِيط: المشوي.
6 شاة سميطاً قطء في ك: شاة عبيطاً قط.
7 انظر صحيح البخاريء كتاب الأطعمة» باب الخيز المرقق والأكل على الخوان والسفرة» رقم الحديث 4967-4966
وانظر مسند أحمد. باقي مسند المكثرين» رقم الحديث 11848.
8 وما أعطاهما الله في ك: وما أعطاهما الله تعالى.
9 أما ترضى أن تكون هم. في ك: أما ترضى أن تكون لما.
0 انظر صحيح مسلم. كتاب الطلاق» باب في الإيلاء واعتزال الناس وتخييرهن» رقم الحديث 2704) وانظر سنن
الترمذيء كتاب تفسير القرآن؛ باب ومن سورة التحريم. رقم الحديث 3240.
١ أحب إليه من الغنى؛ في الأصل: أحب إليه من الغناء وفي ك: أحب إليه من الغناءء والصواب هو الأول لكون
الفاقة ضد الغنى, أما الغناء فشيء آخر لا علاقة له بموضوعنا.