الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص٧٨ · موضع ٧٨/٢١٤
78 النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالهق
وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج: تأمرني بحسن القضاءء. وتأمره بحسن التقاضي"”. ثم قال:
" لقد بقي من أجله ثلاث". وأمر عمر يقضيه ما له ويزيده عشرين صاعا. فكان سبب
إسلامه.
والأحاديث في هذا الباب أكثر من أن يأتي على حصرها هذا الكتاب.
وعلى الجملة» فقد تواتر صبره على أذى قريش وسبه وإخراجه من بلده؛ ونيل الأذى»
حتى بلغوا منه مبلغاً لا يصبر عليه إلا من هو مثله . فلم| أظفره الله ببسم قال لمم: "ما تقولون أني
و بكم؟". قالوا: "خيراً. أخ كريم وابن كريم" فقال: "أقول كما قال أخي يوسف:
ٍ تَغيب عََكْه الى بَنْفِرٌ آَم لكمم وَهْرَ نسم البح ميركة [يوسف:92] .
ولقد ثبت عنه أنه لما كذبه قومه. جاءه جبريل عليهم| السلام» فقال: "إن الله قد [180]
سمع قول قومك لك وما ردوا عليك» وقد أمر ملّك الحبال لتأمره بها شئت فيهم". فناداه
ملك الجبال» وسلم عليه» وقال: "مرني بها شكت. إن شئت أن أُطبق عليهم ' الأخشبين”2.
فقا لكل ”: "أرجو أن يخرج الله من أصلاءهم من يعبد الله وحده. لا يشرك به شيئاً "*.
ولقد هبط ثانون رجلاً من التنعيم” صلاة الصبح ليقتلوا رسول الوك فأخذواك"
فأعتقهم'. ومثل هذا كثير.
وعند هذا يتبين أنه أ + م الناس عند المقدرة *» وأصبرهم على المكرهة "» وأنه امنثل
أمر الله حيث قال له: لإِحْدِ الْعيْرٌ وَأ لد وَأَعْرضَ عَنِ للتهايت) [الأعراف :199]» وحيث
قال له تعالى: لأدَلعَفُ عَنْهُمَ وَآصَقم إن أنه يت الْمْسسِيركت) [المائدة:13].
١ إن شتت أن أطبق عليهم. في ك: إن شتت أطبق عليهم.
4 انظر صحيح البخاريء كتاب بدء الخلق» رقم الحديث 2992, وانظر صحيح مسلمء كتاب الجهاد والسير» باب ما
لقي النبي تلك من أذى المشركين والمنافقينء رقم الحديث 3352.
5 منطقة بين مير وسِرْف في اتجاه مكة. انظر الجمْيّري: الروض المعْطار في أخبار الأقطار؛ تحقيق إحسان عباس»
بيروت. مكتبة لبنان» 1975 ص 139-138.
6 أي فتم القبض عليهم.
7 انظر سيرة ابن هشامء ج 4 ص 282.
8 أحلم الناس عند المقدرة؛ في الأصل: أحلم الناس عند مقدرة. وفي ك: أحلم الناس عند مقدرته.
9 وأصبرهم على المكرهة؛ في الأصل: وأصبرهم على مكرهة: وفي ك: وأصبرهم على مكرهته.