المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص٧٥ · موضع ٧٥/٢١٤

النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالدكة 75 علياً من أحد ولا اكتسبه» ولا خط كتاباً بيمينه. وهذا معروف من حاله عند الموالف والمخالف'؛ وربها كان إذا أراد أن يحسب شيئاء عدّده بأصابعه؛ فكان يقول: " إن أمّة أميق لا تكتب ولا نحسب. الشهر هكذا وهكذا وهكذا” يشير بيديه ثلاثاة. "والشهر هكذا وهكذا هكذا”* ويخنس بإحدى أصابعه؛ يعني في الثالثة”. ومع ذلك؛ فقد أوتي جوامع الكلم”؛ وبدائع الحكم وعلوم الأولين. فأخبر عن القرون الماضية والأمم السالفة بأخبار هي حق عند أرباب العلوم, ولا ينازعه أحد منهم فيها. بل إذا سمعوها أذعنوا للتصديق بها ولم يكذبوه في شيء منها. وكذلك أخبر عن الأمم الآتية» والوقائع المنتظرة أخباراً لا يُتَوَصّل إليها باكتساب» وإنا ذلك بإعلام العليم الوهاب» فجاءت على نحو ما أخبر» وما به بشّر وأنذر. وسيأتي من ذلك مواضع يتبين فيها ذلك إن شاء الله 7. وهذا دليل من أدلة نبوّته لا يخفى على متأمل. وبالله بل نقول: إنه ليس في القوة البشريّة والجبلّة الإنسانيّة الوصول من العلوم والمعقولات إلى مثل ما وصل هو إليه؛ إذ قد علم أموراً لا يستقل العاقل بدركها” وأخبر بها. وعند هذا يعلم أن ذلك بتوفيق إلهي ونور رباني. ولأجل هذاء قال الله له: لوَعَلَمَك ما لم كك تََلم وكات فَضْلُ لل عَيَكَ ليم [النساء:113]. وأما صبره وحلمه» فيكفيك من ذلك أنه كُسرت رَباعِيته؟" 'يوم أحد وشج '' 1 عند الموالف والمخالف. في ك: عند الموافق والمخالف. 2 الشهر هكذا وهكذا وهكذاء في ك: الشهر هكذا وهكذا. 3 أي ثلاثين يوماً. 4 نفس الإشارة السابقة. 5 بمعنى تسعة وعشرون يوماً. انظر هذا الحديث في صحيح البخاري كتاب الصوم. باب قول النبي كي لا نكتب ولا نحسبء رقم الحديث 1780 وانظر أيضاً صحيح مسلم؛ كتاب الصيام» باب وجوب صوم رمضان لرؤية الحلال» رقم الحديث 1801 و 1803. 6 انظر صحيح مسلم؛ كتاب المساجد ومواضع الصلاة» رقم الحديث 812. 7 إن شاء الله في ك: إن شاء الله تعالى. 8 الجبلة: الأمة والخلقة. 9 لايستقل العاقل بدركهاء في ك: : لايستقل العقل بدركها 0 الرّباعيّة : السى بين الي والناب» وهي أربع رباعيّتان في النك الأعلل ورباعينان في الفك الأسفل. ‎!١‏ أي جُرِح في وجهه.

الكتاب الثاني