المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص٧١ · موضع ٧١/٢١٤

النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحو الك 71 الحجارة'ء فكل من أصابه من تلك الحجارة شيء هلك مكانه. وأصاب ملكهم منها حجر فهلك بعد أن تنائر لحمه» وتساقط أنملة أنملة. فتفرقوا في كل وجه؛ وأهلكهم الله كل هلاك» بدد شملهم أي تبديد. وكل هذا معروف لا يُنكر ومشهور لا تُجْهَل. فهذه الأرض عل عَدلِها وجَدْيها'. وشَّظّف" عيش أهلها خير البلاد عند ربها. دل على ذلك كلام الأنبياء والرسل» وما جاء من ذلك في متقدمي الكتب. ولا يظن الجاهل أن خير بلاد الدنيا عند الله أكثرها خصباًء وأعظمها فاكهة وأبَاً”. فإن هذا ظن من ليس له نطق ولا فهم, وهمته ما يجعل في بطنه كالبَهُم»؟ بل خير البلاد عند الله ما كوبدت فيه المشقّات التي توصل إلى ما عند الله من الدرجات» وكانت مع ذلك مما قُدّسء وانتشرت منه الديانات. وكل ذلك في حق أرضه معلوم من جهة النبوات. وسيأتي ما ذكر الله في مكة ” بلده عليه السلام على لسان أشعياء عليه السلام”. وأما قوة عقله وعلمه: فلقد أوتي منهما ما لم يؤته أحدء وأعطي منهما ” ما لم يعطه والد ولا ولد. وكفى دليلاً على ذلك ما ظهر عليه من حسن السياسة؛ وأحكام أمور الرئاسة» والأخذ في العلوم العقليات من غير اكتساب شيء مما يحتاج إليه من المقدمات» حتى اتخل أرباب كل علم كلامه ني ذلك العلم أصلاًء يرجع إليه ويعول في صناعته عليه . فتارة يكون كلامه في بعض العلوم مُنشِئاً تّدأ وأخرى متمّأ ومؤيّداً. وإن أردت أن تعلم ذلك علم اليقين» فتأمل تأمل اليقظين ما تضمنه من ذلك الكتاب | فرمت الطير ذلك الجيش بتلك الحجارة» في ك: فرمت الطير ذلك الجيش بتلك الجهات. 2 المَحْل: انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاً. 3 الجَدب: يبس الأرض من الكلا لانقطاع المطر. 4 التّظّف: الضيق والشدة. 5 الأبَ: العشب الرطب واليابس. 6 البَهُم: م. البَهُمة وهو الصغير من الضأن. 7 وسيأتي ما ذكر الله في مكة, في ك: وسيأتي ما ذكر الله تعالى في مكة. 8 يشير علماء الأديان المسلمون إلى كون سفر إشعياء يحتوي على أدلة تدل على إثبات نبوة محمدكقة ومن بينها ما ورد في الاصحاح 35: : "تفرح البرية والأرض اليابسة ويبتهج القفر" فالأرض اليابسة هي مكة, والمقصود بها أنه لم يبعث منها نبي منذ إسماعيل عليه الصلاة والسلام. وفي الاصحاح 41: 25: "قد أنهضته من الشمال فأتى من 9 وأعطي منهماء في ك: وأعطي منها.

الكتاب الثاني