الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص٦٩ · موضع ٦٩/٢١٤
النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالهكة 6
الحكماء قالوا: اقصدوا بحواتجكم' سماح الوجوه فإنه أنجح اء أو فإنه أحرى أن تقضى.
وأيضا فإن الجمال والحسن محبوب بالطبع ومرغوب فيه؛ والقبح منفور عنه. ومقصود
الله تعالى أن [74!] تحب الأنبياء وأن لا يُْمَر منهم» والحسن موجب لذلك.
وأيضاً فإن صفة نبينا هذه هي صفة جده إبراهيم خليل الرحمن» حتى كأنه هو على ما
ثبت من صفة إبراهيم في كتب الأنبياء عليهم السلام.
وأما فصاحة لسانه: فقد أطل من الفصاحة على كل نهاية» وبلغ من البلاغة كل غاية.
فلقد أو سلامة الطبع ©» وبراعة المنزع» وعذوبة اللفظ وحسن الإيراد» وجزالة القول:
وصحة المعاني مع إيجاز اللفظ وقلة التكلف.
أونية جوامع الكلم'. وبدائع الحكم. فلقد كان يخاطب كل حي من أحياء العرب
بلغتهم؛ ولم يكن يقتصر على لغة واحدة؛ مع أنه إن| نشأ على لغة بني سعد وقريش. وكان
يعرف لغات غيرهم» حتى كانوا يتعجبون منه ويقولون: ما رأينا بالذي هو أفصح منه. وهذا
معلوم عند الفصحاء العرب العَرْباء. ويقف على معرفة ذلك بالذوق والمشاهدة من كان
عارفاً بلسان العرب ولغتهم» ووقف على شيء من كلامه معهم ومجاوبتهم.
وأما نسبه: فمعلوم لا يجهل» ومشهود لا ينكر. جده الأعلى إبراهيم» والأقرب
عبدالمطلب. كابراً عن كابر» وشريفاً عن شريف. فهم بين أنبياء فضلاء”» وبين شرفاء حكماء»
وهذا كله مُسَلْمِ لا يّمْنَع» ومقبول لا يُذْفَع.
فهو من خير قرون بني آدم قرناً فقرناً آ» وذلك أن الله اصطفى من ولد آدم إبراهيم»
واصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل كا قد شهدت التوراة وغيرها بذلك؟. واصطفى من ولد
إسماعيل بني كنانة؛ واصطفى من بني كنانة قريشأء واصطفى من قريش بني هاشمء واصطفاه
فد من بني هاشم”. فهو خيار من خيار من خيار. وكذلك الرسل صل الله عليهم وسلم
. اقصدوا بحوائجكم. ني الأصل: اقصد بحوائجكم, وني ك: اقصدوا بحوائجكم. وهذا هو الصواب ١
2 فلقد أوني22 سلامة الطبع في ك: فلقد أوتينكة سلامة الطبع.
3 انظر صحيح مسلم. كتاب المساجد ومواضع الصلاة» رقم الحديث 812.
4 فهم بين أنبياء فضلاء. في ك: فهم بين أنبيائه فضلاء.
5 انظر صحيح البخاري. كتاب المناقب» باب صفة النبي 3 رقم الحديث 3293.
6 وغيرها بذلك. في الأصل: وغيرها لذلك, وفي ك: وغيرها بذلك» وهذا هو الصواب.
7 انظر صحيح مسلم. كتاب الفضائل» باب فضل نسب النب يكف وتسليم الحجر عليه؛ رقم الحديث 4221.