الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص٥٤ · موضع ٥٤/٢١٤
534 النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالهك
قالت حليمة: "خرجت من بلدي مع زوجي '» وابن لي* في نسوة من بني سعد نلتمس
الرضعاء”. قالت: " وفي سنة شهباء* ل تب لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتان لي قمراء؛ معنا
شارف لناء والله ما تبض بقطرة © ولا نام ليلنا ”مع صبينا من بكائه من الجوع» وما في دبي
ما يغنيه» وما في شارفنا" ما يغذيه» ولكنا نرجو الغيث والفرج. فلقد حبست الركب ” حتى
شق ذلك عليهم ضعفاً وعجفاً حتى قدمنا مكة» نلتمس الرضعاء. فا منا امرأة إلا وقد
عرض عليها محمد بن عبداله» فتأباه إذا قيل لا أنه يتيم» وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي
الصبىء» فكنا نقول: "يتيم» فما عسى أن يصنع أمه وجده *"» فكنا نكرهه لذلك. فا بقيت
امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعاً غيري.
فلم أجمعنا الانطلاق» قلت لصاحبي: "والله إني لأكره ” أن أرجع من بين صواحبي ولم
آخذ رضيعاً. والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه". فقال: "افعلي! عسى الله أن يجعل الله لنا
فيه بركة '"". قالت: "فذهبت إليه فأخذته. وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره''".
قالت: "فل| أحذته رجعت به إلى رجليء فلا وضعته في حجري أقبل على ثدياي بها شاء من
لبن» فشرب حتى روي؛ وشرب معه أخوه حتى روي. ثم ناماء وما كنا ننام معه قبل ذلك.
وقام زوجي إلى شارفنا تلك» فإذا أمبا الحافل» فحلب منها ما شرب وشربت حتى انتهينا ريا
ا هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي. زوج السيدة حليمة مرضعة الرسولظية. كان يلقب بأبي كبشة؛ لهذا
كان يلقب الرسول#آْ بابن أبي كبشة. انظر ترجمته في: ير الدين الزركلي: الأعلام» قاموس تراجم لأشهر الرجال
والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين» الطبعة 12» بيروت؛ دار العلم للملايين» 1997» ج 11 ص 156.
2 هو عبد الله بن الحارث.
3 سنة شهباء: سنة ذات قحط وجدب.
4 والله ما تبض بقطرة:؛ في ك: والله ما تفيض بقطرة.
5 ولا ننام ليلناء في ك: وما ننام ليلناء
6 الشارف: الناقة.
7 فلقد حبست الركب. في ك: فلقد حيست الركب.
8 فيا عسى أن يصنع أمه وجده. في ك: فيا عسى أن تصنع أمه وجده.
9 والل إني لأكره؛ في ك: إني والله أكره.
0 عسى الله أن يجعل الله لنا فيه بركة» في ك: عسى الله أن يجعل فيه بركة.
١ إلا أنيلم أجد غيره. في ك: إلا أنني لم أجد غيره.