المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٢/٢١٤

النوع الأول من الأدلة على نبوّة محمد إخبار الأنبياء به قبله وإنما قدمنا هذا النوع» وإن كان غيره أولى بالتقديم» لكون الأنبياء المخبرين' بعلاماته -- متقدمين عليه في الزمان. ولكون هذه البشائر كانت معروفة قبل مجيئه» ولكون السائل الذي كتبنا هذا الكتاب جوابه» لم يطلب منا بجهله» إلا الاستدلال بها جاء في كتب الأنبياء» وليكون هذا الباب مؤنساً له وباعثاً على النظر فيا بعده. ولتعلم أن الاستدلال بهذا النوع, لا ينتفع به إلا من صدّق بتلك الكتب» وتواترت عنده. ومن نحل عن شيء من ذلكء لا ينتفع بثيء منهاء ولا يستدل بها عليه. وأما ما بعد هذا النوع» فيستدل به على كل من أنكر نبوته من سائر الفرق. قأما هذا النوع فإنم| هو حجة على اليهود والنصارى. لإدّعاتهم أن تلك الكتب تواترت عندهم. وهذا النوع عندنا على التحقيق» إن| هو داخخل في باب الإلزامات لهم ليظهر عنادهم وإفحامهم. ثم لتعلم أنَا إنم| نذكر أخبار الأنبياء المبشرة بنبرّة محمد عليه السلام» من كُتبهم التي بأيديهم» وعلى ما ترجمها مترجموهم من غير زيادة ولا نقصان. فمن ذلك ما جاء في التوراة ”2 أن الله قال لموسى بن عمران *: "إني أقيم لبني إسرائيل من إخوتبم نبي مثلك؛ أجعل كلامي على فيه» فمن عصاه انتقمت منه””. فإن قلت: إن ذلك إن هو يوشع بن نون؟» قلنا: لا "2 فقد قال في آخخر التوراة: "إنه 2 عليه السلا في 3 التوراة. في الأصل: التواتره وفي ك: التوراة» والصواب هو هذا. 4 هو النبي موسى عليه السلام» كليم الله» المبعوث إلى بني إسرائيل تم ذكره في القرآن 135. انظر ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية: ج 11لاء ص 639-638. 5 نص مشابه لما ورد في سفر التثنية: الاصحاح 18: 19-18 6 يوشع بن النون. وفي ك: يشوع بن نون. 7 قلنا: لاء أغفلت في الأصل» ووجدت في ك.

الكتاب الثاني