الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص١٨٢ · موضع ١٨٢/٢١٤
52] النوع الرابع: في الاستدلال على نبوة حمديّ# بجملة من الآيات الخارقة للعادات
والنصارى فيا أوردوا لم يستدلوا هكذاء ولا عندهم علم من هذا. وكفى أنهم في
ضلالتهم يعمهون, وفي شكهم يترددون.
عصمنا الله من الخطأ والزلل في القول والعمل؛ بكرمه وجوده.
الفصل الثالث عشر فيما ظهر على أصحابه والتابعين لهم من الكرامات
الخارقة للعادات:
اعلم أن غرضنا في إثبات هذا الفصل شيئان: أحدهما أن تُبّين أن ما ظهر على أصحابه»
وعلى أهل دينه من الكرامات» هو آية لرسول الوه من أعظم الآيات. وذلك أن الله تعالى
إذا أكرم' واحداً منهم بأن خرق له عادة؛ فإن ذلك يدل على أنه على الحق» وأن دينه حق. إذ
لو كان مبطلاً في دينه» متبعاً لمبطل في [240] دعواه؛ كاذب في قوله على الله لما أكرمه الله ولا
فعلى هذا نقول أن كل كرامة لِوَِيّ إنما هي آية للنبيّ الذي يتبعه ذلك الولِيٌ» فهذا أحد
الغرضين وهو أهمه).
والغرض الثاني أن أصحاب رسول الهو وإن كانوا قد أكرمهم الله بكرامات خارقة
للعادات» فلا نعتقدة فيهم أنهم أنبياء كما فعلت النصارى بال حواريين. بل نعتقد” فيهم أنهم
أولياء الله وأصحاب رسول الله تلقَّوْا عن رسول الْهولْةٌ شرعه. وبلّغوا عنه قوله وفعلهء
فبذلوا في إظهار دين الله أنفسهم وأمواههم حتى أظهر الله على كل الأديان دينهم وإيوانهم؛ كما
82-2 ور 4 سس لسع ةرس عر كح عو ب جد
قال الله تعالى فيهم: لحَنَدٌ رَسُولُ أله وَالِنَ مه ايد عَلَ لخر س1 ينبم يهم رن شهدا
اسع سه ع ساح ام
ينون فطلا مَنَّ لَه وَضَوَئا سِيِسَاهُم فى مُجُوههم بن أ لجو [الفعم:29].
ونحن الآن نذكر بعض ما أكرمهم الله به. من ذلك ما علمنا من أحواهم على القطعء
وذلك أنهم بعد موت رسول الهو تعرضوا لقتال كل من خالفهم من أهل الأرض»ء بهوديهم
ونصرانيهم» بجوسيهم ووثنيهم؛ عربيهم وعجميهم, على قلة عَددهم» ونزارة عُددهم.
فقارعوا الأبطال» وسبوا الذراري والأموال» وأسروا العتاة. وقتلوا الرجال» وعلى هذا
١ إذا أكرم, في الأصل: وإذا أكرم» وفي ك: إذا أكرم.
3 بل نعتقد فيهم؛ في ك: بل يعتقد فيهم.
4 بعض ما أكرمهم الله به في ك: بعض ما أكرمه الله تعالى به.