الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص١٥٥ · موضع ١٥٥/٢١٤
النوع الرابع: في الاستدلال على نبوة محمديّة بجملة من الآيات الخارقة للعادات 155
ثم قال لليهودية: "ما حملك على ما صنعت؟". قالت: "إن كنت نيا صادقاًء لم يضرك
الذي صنعت. وإن كنت ملكاً أرحت منك". فقال: " ما كان الله ليُسلُطك على ذلك". فقالوا:
"نقتلها". قال: " لا”.
فلم يزل أثر تلك الأكلة في مّوات' رسول الْهوفةٌ حتى قال في وجعه الذي مات منه:
"ما زالت أكلة خيبر تعاودني, فالآن قطعت أَبتري””.
قال ابن إسحاق: "إن كان المسلمون ليرون أن رسول الل مات شهيداء مع ما أكرمه
الله به من النبوءة"”.
وروي هذا الحديث من طريق البزار عن أبي سعيد الخدريء وزاد فيه: فبسط رسول الله
يديه» وقال: "كلوا بسم الله". فأكلناء وذكرنا اسم الله فلم تضر أحد مناء إلا ما ذُكر من موت
بشر بن البراء”.
وفي هذا الحديث أنواع من دلالات نبوْتهويقٌ: نطق الميت» وذلك أن الشاة كلمته بعد أن
شُويت» وأنهم أكلوا السم ولم يضرهم. وفي موت البراء دليل على أن الذي أكلوه سم [226]
قاتل» وبذلك اعترفت اليهودية» وقالت: " أردت قتلك". فأراد الله أن يميت أحدهم ليعلم
أن الذي أكلوه سمء وأن حي جميعهم آية لرسول اللهكم.
ومن آياته في هذه القصة: تأخر موته بالسم دون علة لزمته منه نحو عشرين سنة"» وهذه
كلها أمور خارقة للعادات» فهي من أوضح الدلالات.
ومن ذلك ما رُوي عن فهد بن عطية أن النبي يم أو بصبي قد شب لم يتكلم قط
فقال له: "من أنا؟". فقال: " أنت رسول الله"”.
| مّوات: ج هاه وهي اللحمة المشرفة على الحلّق.
2 فالآن قطعت أببري. في الأصل: فالآن أوان قطعت أبيري» وني ك: فالآن قطعت أببري» وهذا هو الصواب.
والأثيْر هو الشريان الرئيسي الذي يحمل الدم إلى القلب. انظر هذا الحديث في صحيح البخاري» كتاب اهبة
وفضلهاء باب قبول الحدية من المشركين. رقم الحديث 2424؛ وصحيح مسلمء كتاب السلام؛ باب السمء رقم
الحديث 4060. وانظر أيضاً سيرة ابن هشام؛ ج 4 ص 309.
3 انظر سيرة ابن هشام؛ ج 4 ص 309) والشفا للقاضي عياض. ص 446.
4 فبسط رسول الله يديه في ك: فبسط رسول اللْهولة يده.
5 بشر بن البراء هو صحابي جليل توفي في 7 / 628. انظر دائرة المعارف» ج 1 ص 1279.
6 نحو عشرين سنة: في الأصل: نحو العشرين سنة» وفي ك: نحو عشرين سلة.
7 انظر دلائل النبوة» ج 6 ص 61.