المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٥٢/٢١٤

152 النوع الرابع: في الاستدلال على نبوة محمدي بجملة من الآيات الخارقة للعادات وقد رُوِي هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة منهم أبو هريرة» وزاد في هذا الحديث: فقال له الذئب: " أنت أعجب. وقفت على غنمكء وتركت نيالم يبعث الله قط نبياً أعظم منه عنده قدرأء! قد قُتِحَت له أبواب الجنة» وأشرف أهلها على أصحابه ينتظرون إقبالهم» وما بينك وبينه إلا هذا الشَّْب» فتصير في جنود الله". فقال الراعي: "لو كان لي من يرعى الغنم لمشيت إليه". قال الذئب: "أنا أرعاها حتى ترجع". فأسلم الراعي إليه غنمه. ومضى”. وذكر قصته وإسلامه» ووجوده مع النبي يقاتل. فقال له النبيكفة: " عُدْ إلى غنمك تجدها بوفرها"؛ فوجدها كذلك» وذبح للذئب منها شاة. وكان هذا الراعي اسمه أهبان بن أوس3. وقد ذكر مثل هذه القصة عن سلمة بن الأكوع؛ وأنها كانت سبب إسلامه*. ومن ذلك ما يُخكى أن أبا سفيان بن حرب بينما هو في ملأ من قريش بمكة؛ إذ بظبي يطرده ذئب» فدخل الظبي الحرم» فرجع الذتب؛ [224] فعجبوا من ذلك. فقال الذئب: "أعجب من ذلك: محمد بن عبدالله بالمدينة» يدعوكم إلى الجنة» وتدعونه إلى النار. فقال أبو سفيان بن حرب: "واللآت والعُزّىء لئن ذكرتم هذا بمكة لتتركنها خلوفا"”. ومن ذلك ما رُوي عن أم سلمة: كان النبيكةٌ في صحراء, فنادته ظبية: "يا رسول الله!". قال: "ما حاجتك؟". قالت: "صادني هذا الأعرابي» ولي حُشْفَان" في ذلك الجبل» فأطلقني حتى أذهب فأرضعههم| وأرجع". قال: "وتفعلين؟". قالت: "نعم". فأطلقهاء فذهيبت ورجعت فأوثقهاء وكان ذلك الأعرابي نائياً. فانتبه وقال” يا رسول الله! ألك حاجة؟". 1 أعظم منه عنده قدراًء في ك: أعظم منه قدراً عنده. 2 في حديث الإمام أحمد أن الراعي ترك غنمه عند بعض أهل المدينة. انظر مسند أحمد باقي مسند المكثرين» رقم الحديث 11413. 3 هو أهبان بن أوس الأسلميء ويقال أيضاً إنه يسمى وهبان؛ صحابي جليل وواحد من الأوائل الذين اعتنقوا الإسلام. توفي في ولاية المغيرة بن شعبة بالكوفة. انظر الإصابة» ج 1 ص 91. انظر قصة الراعي مع الذئب في دلائل النبوة» ج 6 ص 41. 4 انظر قصة الراعي كلها مع الذئب في الشفا للقاضي عياض» ص 437-436. 5 لتتركنهاء في ك: ليتركنهاء والخلوف ج. خلّف. وهو الجيل بعد الجيل. انظر هذا الحديث في الشفا للقاضي عياض» ص 438-437. 6 الخْمّْف: ولد الظبية أول ما يولد. 7 وكان ذلك الأعرابي نائماء فانتبه وقال» في ك: وكان ذلك الأعرابي نائيأء وقال.

الكتاب الثاني