المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص١٣٧ · موضع ١٣٧/٢١٤

النوع الرابع: في الاستدلال على نبوة محمدوي بجملة من الآيات الخارقة للعادات 137 من قد انصرف عن ذلك ببعض أشغالهم. وكان منهم أيضاً من رآه على ما حكيناه عن أهل آفاق مكة'ء وأيضاً فلعله إنما كان ذلك في أول طلوع القمر. ولا شك أن الناس تختلف رؤيتهم للقمر” وغيره من الكواكب بحسب اختلاف ارتفاع البلاد والأقاليم وانخفاضها. فليس كل من في معمور الأرض يراه في وقت واحدء بل يختلف ذلك في حقهم. فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين”؛ وقد يطلع على قوم لا يشاهده الآخرون”) وقد يحول” بين قوم وبينه سحاب أو جبال. ولهذا تجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض» وتكون” في بعضها جزئية» وفي بعضها كلية» وفي بعضها لا يعرفها إلا المشتغلون بعلم ذلك؛ ولا يحس [215] بها غيرهم, لا سي] وهذه آية كانت بالليل» والعادة من الناس ما تقدم من الهدوء والسكونء وإيجاف الأبواب” وقطع التصرف. ولا يكاد يعرف شيئاً من آيات السماء إلا من رصدة واهتبل”. وكثيراً ما يُحدث الثقات بعجائب يشاهدونبها من أنوار وشهب ونجوم طوالع عظام» تظهر في أحيان من الساء» ولا علم عند أحد غيرهم منها. وانشقاق القمر من هذا القبيل؛ إذ م يكن دائمأء وإنما كان يسيراً في زمن قريب. ثم لا يبعد أن يكون الله تعالى صرف الناس في تلك الساعة عن النظر إليه» لتختص هذه الآية بمشاهدة أهل مكة. ومن جاورها من أهل آفاقها. فيكون صرف الناس عن ذلك من قبيل خوارق العادات» وذلك أوضح في المعجزات. فقد صح ما رُمْناه وانفضلناعما ألزمناف والحمد لله. وعند الوقوف على هذه المعجزة الظاهرة» والآية الباهرة» تعلم أنها أعظم من انشقاق ! انظر الشفا للقاضى عياضء. ص 400-399. 2 للقمر في الأصل: للغير» وني ك: للقمرء وهذا هو الصواب. 3 على آخرين. في الأصل: على خزائن, وفي ك: على آخرين» وهذا هو الصواب. 4 لا يشاهده الآخرون. في الأصل: لا يشاهدها الآخرون. وني ك: لا يشاهده الآخرون» وهذا هو الصواب. 5 وقد يحول. في الأصل: وقد يجعل, وفي ك: وقد يحول وهذا هو الصواب, لأن " يحول" تفيد المعنى أكثر من " يجعل". 6 وتكونء في ك: ويكون. 7 إيحاف الأبواب: إغلاقها. 8 رصد: هنا بمعنى تتبع حركة الكواكبء ومنه كلمة الأرصاد الجوية. 9 اهتبل: اغتنم.

الكتاب الثاني