الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص١٣٠ · موضع ١٣٠/٢١٤
0 النوع الثالث: الاستدلال على نبوّته يي بالكتاب العزيز
مع العلم بأن النبي5ة لم ينل ذلك بتعليم» ولا اكتسب ذلك بواسطة معلم ولا حكيم؛ بل
حصل له ذلك بإعلام العزيز العليم. وإلا فهو أمي» لا يقرأ ولا يكتبء ولا يتفقه ولا
يحسبء ومع ذلك فقد حصلت له علوم الأولين والآخرين» وصار كتابه وكلامه منبع علوم
العالمين.
فلقد كان أهل الكتاب يجتمعون إليه» ويّلِحَون بالأسئلة عليه» فينزل عليه بأجوبتهم
القرآن. فا ينكر شيئا من ذلك منهم إنسان» بل يعترف بذلك» ولا ينكر شيئا مما يسمع
هنالك؛. هذا مع شدة عداوتهم له» وحرصهم على تكذيبه» وهو مع ذلك يحتج عليهم ب) في
كتبهم: ويقرعهم بها انطوت عليه مصاحفهم؛ ويبين لهم كثيراً مما كانوا يخفون من شرائع
كتبهم؛ ووصايا رسلهم؛ وهم مع ذلك يرومون تعنيتها» ويقصدون بأسئلتهم تبكيتهث. مثل
سؤالهم عن الروح”؛ وعن ذي القرنين'» وعن أصحاب الكهف”) وعن عيسى ابن مريم»
وعن حكم الرجم”» وعن ما حرم إسرائيل على ما نفسه”؛ وعما رم عليهم من الأنعام ومن
طيبات أحلت هم [211] فحرمت عليهم بِبَغْيهِم؟؛ وغير ذلك من أمورهم التي نزل القرآن
جواباً عنهاء فلم ينكروا شيئاً منها حين ذكرها لهم على وجهها”. ونحن نذكر بعض ذلك على
ما يقتضيه الاختصار"'» ونقتصر على ما صم من الآثار» وتناقله الجمع الكثير من رواة
الأخبار.
١ يرومون تعنيته» في الأصل: يرمون تعنيته» في ك: يرومون تعنيته.
2 ويقصدون بأسئلتهم تبكيته: أي يريدون إذلاله وغيظه وإحراجه.
3 انظر قوله تعالى في سورة الإسراء الآية 85: يتنك ع الوح ل الوح ين أشر رن وَمآ يشر بن ليذ إِلّاقبلا4.
4 انظر قوله تعالى في سورة الكهف الآبة 83: لوئَكَ ص زى الَْرْصنِيّ كل سأنثوا لِك ينه ذحكرا4.
5 انظر قصتهم في سورة الكهف من الآية 9 إلى 26.
6 انظر صحيح البخاري. كتاب المناقبء باب قول الله تعالى : ليروك كنا يرون لهم وا وهنا نهم كود لعن وهم ينو
الآية 146 » رقم الحديث 3363) ومسند أحمد. مسند المكثرين من الصحابة» رقم الحديث 4269.
7 انظر قوله تعالى في سورة آل عمران» الآيات 93 و 94: هك طَمَارِ كاد ِلآ به إترهيل إِلَامَا حرم إسرّءِيلٌ عق ننسو
8 انظر قوله تعالى في سورة النساء الآيات 161-160: يطل و ايت كلها حَرنا علي عبتت لت كحم وَبصَدِِم عَن سَبيل لل
دلجم ووذ را عنة بوم أتول لل تيل وأمتدنا يكزي متخ 152 كا( ©
9 انظر الشفا للقاغى عياض» ص 381-379.
10 على ما يقتضيه الاختصار» في ك: على ما يقتضيه الاقتصار.