المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص١٢٤ · موضع ١٢٤/٢١٤

24 النوع الثالث: الاستدلال على نبوته كك بالكتاب العزيز ويعارضهم. فل| سمع القرآن» قال لأخيه أبي ذَرّ: " لقد سمعت قول الكهنة ف) هو بقولهم» ولقد وضعته على أقراء الشّعرا فلم يلتئم» وما يلتئم على لسان أحد يدّعي أنه شعره والله إنه لصادق؛ وإنهم لكاذبون””. والأخبار الصحاح في هذا المعنى أكثر من أن يحيط بها هذا الكتاب» فقد اتضح من هذا الوجه ومن الذي قبله أن القرآن العزيز معجز بمجموع فصاحته وتّظمه. وقد تبين أنهما وجهان متغايران. ثم هل كل واحد من هذين الوجهين معجز بانفراده» أو إن| يكون معجزاً باجتماعهما؟ هذا فيه نظر» ولعلمائنا فيه قولان» ليس هذا موضع استيعابي|ء ولا حاجة بنا في هذا الكتاب إلى بيانباء إذ قد عرف وتحقق أنه بفصاحته ونظمه معجزء وممن تشكك في ذلك أو أبدى فيه مراء' بعد الوقوف على القرآن» فهو منكر لما هو ضروري. والذي يبطل عناده» ويظهر صميم جهله أن يُقال له: [207] " ات بسورة من مثله". والله ول التوفيق» وهو بتنوير قلوب أوليائه حقيق. الوجه الثالث: من وجوه إعجاز القرآن ما تضمنه من الأخبار بالمغيبات قبل أن يحيط أحد من البشر بعلمهاء وبوقوع كائنات قبل وجودها. وذلك أمر لا يُتَوصل إلى العلم به إلا من جهة الصادقين الذين يخبرون عن الله تعالىه ونحن نذكر منها مواضع على شرط التقريب والاختصارء تغني عن التطويل والإكثار. فمن ذلك قوله تعاللى: للَنَخْلُنَ تند الْحََامَ إن سل أله يبت عُلْتِينَ نُوسَم مَمْقَصَرنَ لا حافت [الفتح:27]. فهذه الآية من أوضح معجزاتهية» وذلك أن الله* وعدّه بأن يُدخله المسجد الحرام هو وقومه في حالة أمن» ويفتح عليهم مكة على أحسن حال. فا زالوا يتتظرون ذلك حتى بلغ وقته»ه وصدق وعده. فدخلوا ىا وعدهمء وفتحوه على ما 8 | أقراء الشّعر: أوزانه. 2 انظر الشفا للقاضي عياضء. ص | 372-37. 3 مراء. في ك: أمراء والمراء يقصد به الشك كى| يقصد به المجادلة والمناظرة.. 4 وذلك أن اشى في ك: وذلك أن الله تعالى.

الكتاب الثاني