المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص١١٣ · موضع ١١٣/٢١٤

النوع الثالث: الاستد لال على نبوته 36 بالكتاب العزيز 113 والجواب من وجهين: أحدهما أنا نقول لليهود والنصارى: هذا السؤال ينقلب عليكم في معجزات موسى وعيسىء إذ يمكن أن يقال أن ساحراً من السحرة عارض موسى 'ء وأنه أتى بعصاء فقلبها ثعباناً أعظم من ثعبان موسىء والتقم ثعبان موسى. ويمكن أن يقال للنصارى أن عيسى” عورض في إحياء الموتى» وإبراء الأكمه والأبرص. ولم يُنقل إليناء أو تُقل فأخفي. وكذلك نقول لغير اليهود والنصارى من الأمم في معجزات أنبيائهم» فبالذي ينفصلون عن معجزات أنبيائهم» به بعينه ننتفصل عن معجزات نبينا عليه السلام. وجملة ما قيل في جواب هذا: لو عورض لثقل» إذ العادات تقتضي ذلك. فإن هذا الأمر مهم عظيم: تكثر العناية به» فيكثر نقله. لا سيم في شريعتنا. فإنهم قيل لهم: إن لم تصدقوا ” ولم تعارضوا فأذنوا بحرب. فل لم يؤمنوا ولم يعارضوا قاتلهم فقتلهم وسَبَى ذراريهم؛ وانتقم منهم غاية الانتقام. فلو قدروا على المعارضة لعارضواء ولو عارضوا لتقل نقلاً متواترأء فإن هذا الأمر من أهم المهمات عند العقلاء. الوجه الثاني من الجواب: وهو الانفصال الحق» والكلام الصدق أن نقول: من وقف على القرآن وسمعه. وفهم معانيه» وكان عارفاً بأصناف كلامهم» علم عجز الخلائق عن الإتيان بمثله ضرورة كما يعلم عجز الأطباء عن إحياء الموتى» وإبراء الأكمه والأبرص» بنفس العلم ببذه الأمور والوقوف عليها. وكذلك من شاهد قلب العصا ثعباناً مبيناً ينلقف” ما جاءوا به من السحر والتخييلات» حصل له العلم القطعي بأن قلب العصا ثعباناً يعجز عنه الخلائق أجمعون. إذ ذاك خارج عن مقدورهم. فإن قيل: إحياء الموتى» وقلب العصاء وما تنزل منزلتها؟ جل لا يَشْك فيه من شاهده 1 عارض موسى. في ك: عارض موسى عليه السلام. 2 أن عيسى. في ك: أن عيسى عليه السلام. 3 إن لم تصدقواء في ك: إذ لم تصدقوا. 4 سبى ذراريهم: أسر ذريتهم. 6 وما تنزل منزلتهما. في ك: وما ينزل منزلتها.

الكتاب الثاني