المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

القرطبي · ج١ · ص١١١ · موضع ١١١/٢١٤

النوع الثالث: الاستدلال على نبوّته يي بالكتاب العزيز 111 الفصحاء البلغاء مدة بقائه بينهم'» فلم يقدروا على مُعارضة شيء منه. فإذاً هو معجزة. بيان ذلك أنديق بعثه الله إلى قوم كان مُعْظم علمهم الكلام الفصيح. البليغ المليح” فلقد حصّوا من البلاغة والجكم بمالم حص به غيرهم من الأممء وأوتوا من دراية اللسان” ما م يُؤْته إنسان» ومن فصل الخطاب” ما يتعجب منه أولو الألباب. جعل الله لهم ذلك طبعاً”» وخلقه فيهم غريزة ووضعاً. فيأتون منه على البديهة بالعجب» ويدلون به إلى كل سببء فيخطبون بديهاً في المقامات“»وشديد الحَطب”) ويرتجزون به بين فربّما مدحوا شيئاً وضيعاً فرفع» وربّا ذمّوا شريفاً فوضع» فيصيرون بمدحهم الناقص كاماد والنبيه خاملا. وذلك لفصاحتهم الرائقة» وبلاغتهم الفائقة» فكانوا يأتون من ذلك بالسحر الحلال» ويردونه أعذب من الماء الزلال *. فيخدعون بذلك الألبابء ويُدَلّلون الصعابء ويّذهبون الأحق". ومبيجون الفتن» ويجرءون الجبان» ويبسطون يد الجعد البنان. فهم يعرفون أصناف الكلام, ما كان منه نثراً وما كان ذا نظام. قد عمروا بذلك أزماغهم» وجعلوا ذلك مهمتهم وشأنهم» حتى بلغوا منه أعلى الرتب» وأطلوا منه على كل غاية وسبب» لا ينازعهم في ذلك منازع» ولا يدافعهم عن ذلك مدافع. فبين! هم كذلك» إذ جاءهم رسول كريم بقرآن حكيم؛ فعرضه عليهم وأسمعهم إياى واستدلٌ على صدقه بذلك. وقال لهم: "إن كنتم في شك من صدقيء فائتوا بقرآن مثله"". وعند سماعهم له راعهم ما سمعواء وعلموا أنهم دون معارضته قد انقطعواء فلم 1 البلغاء مذة مقامه بينهم. في ك: البلغاء ومدة مقامه بينهم. 3 الذّراية: المعرفة والعلم. 4 فصل الخطاب: ما ينفصل به الأمر من الخطاب. 5 الطبع: النشأة والعادة. 6 فيخطبون بديباً في المقامات. في ك: فيخطبون بدا في المقامات. 7 الخَطّْب: الحال والشأن. 8 ويردونه أعذب من الماء الزلال» في ك: ويوردونه أعذب من الماء الزلال. 9 ويذهبون الأحق. في ك: ويذهبون الأحن. 0 انظر قوله تعالى في سورة الطور الآيتين 34-33: لآم يرو لكأن ل يؤمنون 7 تتأو يعدي ينيد. به ذا ميوت 49 .

الكتاب الثاني