الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص١٠٥ · موضع ١٠٥/٢١٤
النوع الثانى: الاستد لال على نبوّته بقرائن أحوالهية 05
فلا رأوا أنهم لا يقدرون على أن يصلوا إلى ضرّه'» لمنع عمه له منهم» اجتمعوا فقالوا
لأي طالب”: "إن ابن أخيك قد سب المتناء وعاب دينناء وسقّه أحلامناء وضلّل آباءناء فإما
أن تَكمّه عناء وإما أن تخل” بيننا وبينه» فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه فتكفيكه". فقال
ثم قال له: "يا ابن أخي! إن قومك قد جاءوني» فقالوا لي كذا وكذا للذي قالوا له فابق
8 5 د 5 ع اراء م
ذلك القول منه» ظنّ أنه سيسلّمه إليهم» وأنه قد ضعُف عن نصرته؛ والقيام معه فقال له:
"يا عم! والله » لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساريء على أن أترك هذا الأمر» حتى
يُظهره الله أو أهلك فيه ما تركته". ثم استعب ر* رسول اللْهكظةٌ فبكى» ثم قام.
فلما ولى ناداه أبوطالب عمه» وقال له: " أقبل يا ابن أخى واذهب فقل ما أحببت» فوالله
ما أسلّمك لثىء أبدا"”.
فللا رأت قريش أن أبا طالب لا يسلّمهه عزمت على حرب أبي طالب وقتاله. فتهياً
أبوطالب لقتاهم» وجمع قومه وعشيرته لذلك؛ ثم أنهم تصالحوا فيم| بينهم. وأقام رسول الله
َك على حاله ذلك من عيب دينهم» وتسفيه عقولهم؛ وذمٌ آلحتهم, لا يرده عن ذلك راد» ولا
يصذه عما يريده صاد.
فاجتمع أشراف قريش يوماء فقالوا: "ما رأينا مثل صبرنا على ما نلقى من أمر هذا
الرجلء إنه قد سفّه أحلامناء وشتم آباءناء وعاب ديئناء وفرّق جماعتناء وسبٍّ آمتناء لقد
صبرنا منه* على أمر عظيم. فبين) هم يقولون ذلكء إذ طلع رسول اليك فأقبل يمشي حتى
استلم الركن. ثم مر مهم طائفا بالبيت. فلا مر بهم غمزوه ببعض القولء فتغير وجه رسول
لفق وقال [195] لهم: " أتسمعون يا معشر قريش؟ أما والذي نفسي بيده» لقد جتتكم
بالذبح".
! لايقدرون على أن يصلوا إلى ضره. في ك: لا يقدرون أن يصلوا إلى ظره.
2 اجتمعوا فقالوا لي طالبء في ك: اجتمعوا وقالوا لأبي طالب.
3 وإما أن تخلي» في الأصلء وإما أو تخلي, في ك: وإما أن تخلل» وهذا هو الصواب.
4 استعير: جرت دمعته.
5 انظر سيرة ابن هشام. ج 2 ص 101-98.
6 لقد صبرنا منه. في ك: لقد صرنا منه.