الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
القرطبي · ج١ · ص١٠٠ · موضع ١٠٠/٢١٤
00 النوع الثانى: الاستدلال على نبوّته بقرائن أحوالد#
ووصف خوفه [191] يطول» ومعرفة ذلك من حاله لا ينكره عليم' ولا جهول إذا كان
من أهل الإنصاف والعقول.
وعلى الجملة: فمناقبه الشريفة لا تُحَصَىء وما محص به من الأخلاق الكريمة عديد
الحصى. كيف لا وقد قال الله تعالى له: لوَِنَكَ لحل خُلْتٍ عَظِيٍإه [القلم:4] . وما عظَّمه العظيم
فهو عظيم؛ وكيف لا يكون ذلك وقد بعثه الله تعالى متمّراً لمكارم أخلاق الأولين”» وقد خصه
بجميع صفات النبيين ”. فلو جاز أو تصور أن يُعْبّد أحد من البشر لكال أخلاقه» وكرم
أوصافه؛ وطيب أعراقه لكان هوء إذ قد أعطي من ذلك ما ل يُمْطَه أحد من البشرء ولا دخل
لهم تحت كسب ولا قدر.
خاتمة جامعة في صفاته وشواهد صدقه وعلاماته: وذلك أن أبا سفيان* وكفار
قريش قدموا الشام تجاراء فأرسل إليهم هرقل: وكان ملك النصارى وعظيمهم؛ وإليه ينتهي
علمهم. فجاءوه” ودخلوا عليه في مجلسه» وحوله عظاء الروم. فقال لترجمانه: " قل لهم:
أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟”. فقال أبو سفيان: " أنا أقربهم نسباً منه؟".
فقال: "أدنوه مني. وقربوا أصحابه واجعلوهم عند ظهره". ثم قال لترجمانه: "قل لأصحابه:
إني سائل هذاء عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي» فإن كذب فكذبوه". قال أبو سفيان:
"فوالل» لولا الحياء من أن يَأئْروا7 عني كذباً لكذبت عليه".
قال أبو سفيان: "فكان أول ما سألني عنه أن قال: "كيف نسبه فيكم؟". قلت: "هو فينا
ذو نسب". قال: "فهل قال هذا القول أحد منكم قط قبله؟”. قلت: " لا". قال: "فهل كان في
آبائه من ملك؟". قلت: "لا". قال: " فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟”. قلت: "بل
ضعفاؤهم؟” قال: "أيزيدون أم ينقصون؟". قلت: "بل يزيدون". قال: "فهل يرتد أحد
سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟". قلت: " لا". قال: "فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن
| لاينكره عليم في الأصل: لا ينكره عليهم؛ وفي ك: لا ينكره عليم» وهذا هو الصواب.
2 لمكارم أخلاق الأولين» ني الأصل: لمكارم الأخلاق الأولين» وفي ك: لمكارم أخلاق الأولين» وهذا هو الصواب.
4 أبو سفيان بن حرب.
5 فجاءو تي الأصل: فجاءه. وفي ك: فجاءوه. وهذا هو الصواب.
6 أنا أقريهم نسباً منهد في ك: أنا أقرب نسباً منه.
7 يأثروا: ينقلوا وينسبوا إلي.