الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٩ · موضع ٩/٥٥
وفي أحد: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران:١٢١] .
وفي الخندق: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب:١٠-١١] .
وفي حنين: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥] .
فالقرآن الكريم مليء بمثل هذه الإشارات المقتضبة، وعلى هذا فالقرآن الكريم يعدُّ المصدر الأول لسيرة النبي ﷺ، وكفاك به صدقًا وعدلًا ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:٤٢] .
كما أنّ كتب السنة قد نقلت لنا معظم سيرة الرسول ﷺ وبأصح ما جاء فيها، حيث أورد البخاري ومسلم في صحيحيهما جملة كبيرة من السيرة النبوية، وكذا بقية كتب السنة.
٣- شمولها وكمالها: فلا تكاد تجد سيرة لنبي من أنبياء الله السابقين وصفت وصفًا دقيقًا ابتداء من ولادته حتى وفاته وبقيت بعده، فضلًا عن غيرهم من البشر، لكن سيرة نبينا ﵌ شملت جميع مراحل حياته، بل وقبل ولادته حتى وفاته ﵊، بل وفي بعض أحداثها ذكر اليوم والشهر والسنة، وشاملة لجميع مناحي الحياة الإنسانية، فتجد فيها الوسطية، والعدل والمساواة والحرية، والرفق بالإنسان والحيوان