الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٣٦ · موضع ٣٧/٥٥
ونص البند رقم (٤٣) على قطع السبيل على قريش أن تستفيد من المدينة أو من أحد سكانها، حيث حظر على من سكن في المدينة أو يؤوي أحدًا من مشركي قريش (١) .
ونصت بعض الفقرات في البند ذي الرقم (٤٧) والبند ذي الرقم (٤٢) أن مرد الشجار والتنازع إلى الله ورسوله محمد ﷺ.
ويفهم من هذا -تصريحًا أو تلميحًا- أن النبي ﷺ قد صار بيده زمام الأمور في المدينة، وتولى تصريف شؤونها الداخلية والخارجية.
فما من خلاف يحصل من أي قبيلة أو شجار يقع إلا ويرجع فيه إلى رسول الله ﷺ (٢) .
ومن الجدير بالذكر أن النبي ﷺ لم يعدَّ اليهود أمة واحدة، بل اعتبر كل قبيلة من قبائلها لا علاقة لها بالأخرى، وفي المقابل جعل المسلمين كلهم مهاجرهم وأنصاريهم أمة واحدة وطرفًا واحدًا (٣) .
وبذلك استطاع الرسول ﷺ معاقبة كل قبيلة على حِدَة في نقضها للعهد أو قيامها بأعمال مخلة بالأمن (٤) .
ففي هذا تحقيق لمبدأ العدالة، فحتى لا تؤاخذ قبيلة محافظة على العهد بجريرة قبيلة أخرى نقضت العهد، وهذا ما تم بالفعل، فلم يتعرض الرسول ﷺ لقبيلة بني النضير أو قريظة حال نقض بني قينقاع عهدهم لبقائهما على
_________
(١) النظام السياسي في الإسلام، محمد عبد القادر أبو فارس ص (١٣٩) .
(٢) النظام السياسي في الإسلام، محمد عبد القادر أبو فارس ص (١٣٩) .
(٣) المصدر السابق بتصرف.
(٤) النظام السياسي في الإسلام، محمد عبد القادر أبو فارس ص (١٤١) بتصرف.