الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٧ · موضع ٢٨/٥٥
رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كَهَرَني (١)، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنّما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن" أوكما قال رسول الله ﷺ ...الحديث (٢) .
قال الإمام النووي في شرحه للحديث: «فيه بيان ما كان عليه رسول الله ﷺ من عظيم الخُلُق الذي شهد الله تعالى له به، ورفقه بالجاهل، ورأفته بأمته، وشفقته عليهم، وفيه التخلق بخلقه ﷺ في الرفق بالجاهل، وحسن تعليمه واللطف به، وتقريب الصواب إلى فهمه (٣) .
هذه هي تعاليم الإسلام التي جاء بها الهادي البشير ﷺ، وهكذا كان يعلم النبي ﷺ أصحابه، والتعليم بهذا الأسلوب النبوي العجيب هو المثمر، وهو الذي يجعل الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، أما الغلظة والجفاء والسخرية والاستهزاء والازدراء فليست من الإسلام في شيء.
وصدق الله سبحانه إذ يقول في حق نبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤]، والقائل: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران:١٥٩] فصلوات الله وسلامه عليه.
_________
(١) ما كَهَرَني: أي ما انتهرني. المصدر السابق.
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي (٥/٢٠) .
(٣) المصدر السابق.