المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص١٩ · موضع ١٩/٥٥

المطلب الأول: في كيفية تعامله ﷺ مع خصومه من الكفار وصبره على أذاهم لقد سلك النبي ﷺ طريقة عجيبة في كيفية دعوة الناس إلى الإسلام، ستظل نبراسًا لكل من أراد الاهتداء بهديه سالكًا طريقته ﵊، إنّها طريقة الصابرين ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ [الروم:٦٠] . إنّ سيرة النبي ﵊ مليئة بالمواقف العجيبة التي تَجَلَّى فيها حلمه ﵊ وصبره على الأذى من أجل المحافظة على العلاقة الاجتماعية. ١- لما نزلت الآية الكريمة ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] . صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي – لبطون قريش – حتى اجتمعوا، فجعل الرَّجُل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب، وقريش، فقال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدِّقيّ؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (١) [المسد:١-٢] . _________ (١) البخاري رقم (٤٧٧٠)، ومسلم رقم (٢٠٤) واللفظ للبخاري.

الكتاب الثاني