المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص١٢ · موضع ١٢/٥٥

الأمر الأول: في المراحل الدعوية تعدُّ السيرة النبوية لب الإسلام وروحه، وتجسيدًا حيًّا لجميع تعاليم الإسلام، فلا يستغني عن النظر فيها أي عالم أو طالب علم، فهي دوحة عظيمة فيها كل الثمار اليانعة، كلُّ يقطف منها ما يناسبه، وكيف لا تكون كذلك وهي ربانية المصدر ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء:١٧٠] . فلو أمعن الإنسان النظر في السيرة النبوية لوجدها من الناحية الدينية كاملة المنهج، وأقصد بذلك المنهج الدعوي الذي سار عليه ﷺ في مكة، فقد وضع ﷺ أسسًا لهذا المنهج يتمثل فيما يلي: ١-دعوة الأقارب من زوجة وأبناء، ومن وضعهم الله تحت يده بادئ ذي بدء؛ ولذلك نجد أن الرسول ﷺ عندما نزل عليه الوحي وأمر بتبليغه في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ١، ٢] . بدأ بأهل بيته، فأسلمت خديجة رضوان الله عليها، بل كانت أول النساء إسلامًا على الإطلاق. ثم أسلم من الصبيان عليّ ﵁، ثم من الموالي زيد بن حارثة ﵁. وهذا هو المنهج السليم؛ لأنّ الله ﷾ يقول: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة:٤٤]، وقوله سبحانه ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٣]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا

الكتاب الثاني