المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٦ · موضع ٧/٧١

عن دينه فترك ﷺ خطبته ليعلمه ما سأل عنه، فقد روى الإمام مسلم عن أبي رفاعة ﵁ قال: "انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب، قال: قلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه، ولا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل عليَّ رسول الله ﷺ وترك خطبته حتى انتهى إليّ. فأُتي بكرسي، حسبت قوائمه حديدًا، قال: فقعد عليه رسول الله ﷺ. وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته، فأتم آخرها" (١) . قال الإمام النووي ﵀: "فيه تواضع النبي ﷺ ورفقه بالمسلمين، وشفقته عليهم، وخفض جناحه لهم" (٢) . وفي موضع آخر يصف صحابي جليل اهتمام رسول الله ﷺ بتعليم أصحابه ﵃ مشيرًا إلى رفقه وحسن تعليمه بقوله: "بأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه"، فعن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله؛ فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إليّ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت. فلما صلى رسول الله ﷺ. فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ماكهرني، ولا ضربني ولا شتمني قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله ﷺ. قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالًا يأتون الكُهَّان؟ _________ (١) صحيح مسلم – كتاب الجمعة، باب" حديث التعليم في الخطبة، رقمه (٨٧٦) جـ٢/ ٥٩٧. (٢) صحيح مسلم بشرح النووي جـ٦/١٦٥.

الكتاب الثاني