الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين
حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٤ · موضع ٤/٧١
أن الاهتمام بالتعليم كان فكرة أصيلة ضمن إطار فكري عام (١) .
ولهذا فالإنسان المسلم في حاجة ماسة إلى العلم الذي ينمي الإيمان، ويغرس الفضائل، ويفقهه في دينه، فيحصل على الخيرية التي قال النبي ﷺ فيها: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٢)، فيعبد ربه على بصيرة، فإذا تعلم وتفقه في أمور دينه ودنياه، وعلَّمه غيره ورغبهم في العلم، وبيَّن لهم أن مجالسه تحفها الملائكة، وتنزل عليها السكينة، وتغشاها الرحمة، ويذكرها الله في الملأ الأعلى (٣) مقتديًا في ذلك برسول الله ﷺ الذي رغَّب في العلم، وحرص على تعليم المسلمين أمور دينهم سواء كانوا رجالًا أو نساءً أو أطفالًا.
وكان ﷺ أرفق الناس بالمتعلمين، وأبعدهم عن التشديد والتعسير والفظاظة والغلظة، وهذا ما نوَّه به القرآن الكريم عند الإشارة إلى أخلاقه ﷺ، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (٤) .
وقد طبق رسول الله ﷺ ما عَلَّمه الله تعالى قولًا وفعلًا وأمر أصحابه
_________
(١) رسالة الخليج العربي، العدد (٤٧) نظرية التربية المستمرة وتطبيقاتها في التربية الإسلامية، نور الدين محمد عبد الجواد، ص٣٠.
(٢) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا رقمه (٧١) جـ١ ص٣٠، انظر صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة رقمه (١٠٣٧)، جـ٢، ص ٧١٨.
(٣) انظر: كتاب الرسول والعلم ص١٠.
(٤) انظر: المرجع السابق ١١٩.