المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٣٢ · موضع ٣٧/٧١

عن أنس بن مالك - ﵁- قال: قال رسول الله ﷺ: " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم" (١)، قال الشيخ السعدي تعليقًا على قوله تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢] وفي هذه الآية دليل على التحذير الشديد من الغيبة، وأنها من الكبائر، لأن الله شبهها بأكل لحم الميت، وذلك من الكبائر" (٢) . وبين ﷺ أن التعريض بالغيبة كالتصريح، سواء كان إشارة أو إيماء أو غمزًا أو لمزًا أو حركة أو إشارة أو محاكاة. وعن عائشة ﵂ – قالت: فقلت للنبي ﷺ: حسبك من صفية كذا وكذا – تعني قصيرة – فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته". قالت وحكيت له إنسانًا فقال: "ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا" (٣) . قال ابن حجر ﵀: "هي ذكر امرئ بما يكرهه، سواء كان ذلك في بدن الشخص أو دينه أو دنياه، أو نفسه، أو خلقه، أو ماله" (٤) . والرسول ﷺ قد حثَّ المسلم على دفع كلام السوء عن أخيه المسلم وأن من فعل ذلك أبعد الله عن وجهه النار فعن أبي الدرداء ﵁، عن _________ (١) أخرجه أحمد في المسند (٣/٢٢٤)، انظر صحيح سنن أبي داود كتاب الآداب باب في الغيبة رقمه (٤٨٧٨) جـ٣/٩٢٣ واللفظ له. (٢) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، جـ٧/١٣٨. (٣) صحيح سنن أبي داود كتاب الآداب باب الغيبة رقمه (٤٨٧٥)،جـ٣ ص٩٢٣. (٤) فتح الباري جـ١٠/٤٨٤.

الكتاب الثاني