الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين
حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٣١ · موضع ٣٦/٧١
وهناك بعض الأخلاق التي واجهها ﷺ مواجهة حاسمة دون تدرج أو إبطاء عند تعليمه لأصحابه، لما يترتب عليها من أضرار. منها:
* الغيبة:
وهي من الصفات المذمومة والتي يتم فيها ذكر المرء ما يكرهه بظهر الغيب (١) فالرسول ﷺ بين لأصحابه ما هي الغيبة، وما الفرق بينها وبين البهتان. فعن أبي هريرة ﵁ – أن رسول الله ﷺ قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه" (٢) (٣) .
والله تعالى ذكر مثلًا منفرًا عن الغيبة فقال: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات:١٢] قال الشيخ السعدي: "شَبَّهَ أكل لحمه ميتًا المكروه للنفوس غاية الكراهة، باغتيابه فكما أنكم تكرهون أكل لحمه ولاسيما إذا كان ميتًا، فاقد الروح، فكذلك فلتكرهوا غيبته، وأكل لحمه حيًا" (٤) .
وحذَّرهم من الغيبة، وبيَّن لهم العقاب الشديد لمن أطلق عنان لسانه ليتحدث بما يشاء كيفما شاء.
_________
(١) انظر فتح الباري جـ١٠/٤٨٤.
(٢) بهته: أي قلت فيه البهتان وهو الباطل.
(٣) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم الغيبة رقمه (٢٥٨٩) جـ٤/٢٠٠١.
(٤) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان جـ٧/١٣٨.