المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٢٧ · موضع ٣١/٧١

المفروضة، وتصوم رمضان"، قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص. فلما ولَّى قال النبي ﷺ: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا" (١) . فالرسول ﷺ رغَّب في الصيام وحث عليه لما فيه من تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة ولما له من أكبر العون على التقوى كما قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ َيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ١٨٣] (٢) . قال ابن القيم ﵀ في الصوم: "هو لرب العالمين من بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعل شيئًا، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو يترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثارًا لمحبة الله ومرضاته، وهو سر ما بين العبد وربه ولا يطلع عليه سواه" (٣) . فلهذا ينبغي للمعلم أن يبين لطلابه حقيقة الصوم، وهو أن يترك طعامه وشرابه لأجل الله فهذا أمرٌ لا يَطَّلع عليه إلا الله، ويحثهم ويرغبهم في صيام شهر رمضان وقيامه، ويبين لهم فضل هذا الشهر، وأنه مضاف إلى الله تعالى يقول ﷾، عن الرسول ﷺ: "إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به" (٤) . قال الغزالي:" اعلم أن في الصوم خصيصة ليست في غيره، وهي إضافته إلى _________ (١) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة رقمه (١٣٩٧) جـ٢ ص١٣٤، صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة رقمه (١٤) جـ١ ص٤٤ واللفظ له. (٢) زاد المعاد، جـ٢/٢٩. (٣) زاد المعاد، جـ٢/٢٩. (٤) صحيح مسلم، كتاب الصيام باب فضل الصيام، رقمه ١٦٤ (١١٥١)، جـ٢ ص٨٠٧.

الكتاب الثاني