المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص٢١ · موضع ٢٥/٧١

متكاملًا في أمور العبادات العملية بجميع أشكالها من صلاة وزكاة وصوم وحج..إلخ واتخذ في ذلك منهج التدرج في التشريع ليحصل القبول لهذا الدين عند الناس. وذلك بعد أن عمر قلوبهم بالإيمان الخالص لله وحده، فبدأ بتعليمهم كيفية الصلاة المفروضة وحقوقها وأركانها وحدودها، سواء كان ذلك عن طريق سؤال الصحابة ﵃ له أو من خلال الممارسة العملية. ومن ذلك أنه ﷺ كان يُعَلمهم دعاء الاستفتاح في الصلاة. فعن أبي هريرة – ﵁ – قال: كان رسول الله ﷺ إذا كَبَّر في الصلاة سكت هُنيَّةً (١) قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد" (٢) . قال ابن حجر رحمه الله تعالى: "وقيل قاله على سبيل التعليم لأمته" (٣) . فالمعلم الناجح المشفق على طلابه يُعَلِّمهم أدعية الاستفتاح في الصلاة فإذا اعتادت أنفسهم دعاءً أرشدهم إلى غيره، كما يحثهم على الإلحاح بالدعاء إلى الله أن ينقيهم من الخطايا والذنوب. _________ (١) هنية: أي قليلًا من الزمن. (٢) صحيح البخاري كتاب الأذان باب ما يقول بعد التكبير رقمه (٧٤٤)،ط/٢٠٣، وصحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، رقمه (٥٩٨)،ط/٤١٩ واللفظ له. (٣) فتح الباري جـ٢/٢٣٠.

الكتاب الثاني