المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص١٥ · موضع ١٧/٧١

لذا يجب على الأولياء إبعاد أطفالهم عن المحرمات، ومنعهم من تعاطيها، ومعاتبتهم عليها، فرسول الله ﷺ أمر الحسن بطرح التمرة ورميها مِنْ فيه مع أنه طفل لا تلزمه الفرائض، ولم تَجْرِ عليه الأقلام. قال الإمام النووي ﵀: "وفي الحديث أن الصبيان يُحَذّرون مما يحذر منه الكبار، وهذا واجب على الولي" (١) . ولا ينسى رسول الله ﷺ أن يقرن توجيهه للصغار بالقول حينما يكون ذلك كافيًا في التوجيه والتعلم. ومن ذلك حينما رأى الرسول ﷺ عمر بن أبي سلمة وهو لا يحسن الأكل من الإناء، فوجَّهه توجيهًا لطيفًا إلى آداب الأكل. فعن عمر بن أبي سلمة ﵄ يقول: "كنت في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة (٢) فقال لي رسول الله ﷺ: "يا غلام، سَمِّ الله وكل بيمينك وكُلْ مما يليك" فما زالت طعمتي بعد (٣) (٤) . فرسول الله ﷺ علَّم عمر بن أبي سلمة ﵁ آداب الأكل بالرغم من صغر سنه. ومما يدل على ذلك مخاطبة رسول الله ﷺ له بقوله: "يا غلام"، والغلام - كما بيَّن العلماء - هو الصبي من حين يولد إلى أن يبلغ الحلم (٥) . _________ (١) صحيح مسلم بشرح النووي جـ٧/١٧٥. (٢) الصحفة: «ما تشبع خمسة ونحوها، وهي أكبر من القصعة» المرجع السابق، جـ٩/٥٢٢. (٣) «فما زالت طعمتي بعد - أي صفة أكلي- فلزمت ذلك وصار عادة» والمراد جميع ما تقدم من الابتداء بالتسمية والأكل باليمين، والأكل مما يليه....انظر فتح الباري جـ٩/٥٢٣. (٤) صحيح البخاري، كتاب الأطعمة – باب التسمية علىالطعام والأكل باليمين، رقمه (٥٣٧٦)، جـ٦/٢٤١. (٥) فتح الباري، جـ٩/٥٢١، وانظر عمدة القاري، جـ٢١/٢٩.

الكتاب الثاني