المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص١٣ · موضع ١٥/٧١

ثالثًا: اهتمامه ﷺ بتعليم الصغار. كان رسول الله ﷺ نعم المعلم لأصحابه متصفًا بصفات الكمال، ومن كمال منهجه التربوي اهتمامه بتربية الصغار وتعليمهم، وصبره عليهم وأخذه بأيديهم، حيث كان ﷺ يحرص أن يكون معلمًا ومؤدبًا لهم ليتحقق صلاحهم حينما يكبرون. من اهتمامه ﷺ بالصغار ما ورد من توجيهه التدريجي في الصلاة حيث قال: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع" (١) . فبيَّن ﷺ أن الصلاة هي الأساس، وأمر بحثِّ الأبناء على إقامتها على الوجه المطلوب وإن في ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة. قال الإمام ابن قدامة ﵀: "قال القاضي: يجب على ولي الصبي أن يعلمه الطهارة والصلاة إذا بلغ سبع سنين، ويأمره بها، ويؤدبه عليها إذا بلغ عشر سنين" (٢) . لذا ينبغي للمربي أن يأمر الأطفال بالطاعات قبل بلوغهم سن الرشد؛ كي يستأنسوا لها ويعتادوها؛ فالطفل أسلس قيادًا، وأسرع مؤاتاة، ولم تغلب عليه عادة تمنعه من اتباع ما يراد منه، ولا له عزيمة تصرفه عما يؤمر به (٣) . _________ (١) سنن أبي داود – كتاب باب متى يؤمر الغلام بالصلاة؟ رقمه (٤٩٥)، جـ١/٩٧.وقال عنه الشيخ الألباني (حسن صحيح)، انظر صحيح سنن أبي داود، جـ١/٩٧. (٢) المغني جـ٢/٣٥٠. (٣) انظر: جوامع الآداب في أخلاق الأنجاب، ص٣٩.

الكتاب الثاني