المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين

حصة بنت عبد الكريم · ج١ · ص١١ · موضع ١٢/٧١

كما كان رسول الله ﷺ يعلم من أشكل عليها أمرًا، وأثار لديها تساؤلًا، حيث عَلَّم رسول الله ﷺ أم سلمة ﵂، حينما أشكل عليها صلاة النبي ﷺ بعد العصر لتعارضها ظاهرًا مع نهيه ﷺ. فعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ ينهى عنها ثم رأيته يصليها حين صلى العصر، ثم دخل عليّ وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه، قولي له: "تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليها". فإن أشار بيده فاستأخري عنه. ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه. فلما انصرف، قال: "يا ابنة أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وإنه أتاني أناس من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان" (١) . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: "وفيه الفحص عن الجمع بين المتعارضين (٢) فأم سلمة ﵂ استشكلت ما ظهر لها من خلاف بين قول النبي ﷺ وفعله، فأثار لديها تساؤلًا، أجاب عنه رسول الله ﷺ حتى لا يكون هناك مجال لظن". فالطالب إذا أشكل عليه أمر فظهر له الخلاف بين القول والفعل أو الفعل والأمر، ينبغي له المسارعة بسؤال المعلم، فإنه بالسؤال يسلم من إرسال الظن السيئ بتعارض الأفعال والأقوال (٣) . _________ (١) صحيح البخاري، كتاب السهو، باب إذا كُلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع. جزء من حديث رقمه (١٢٣٣)، جـ٢/٨٤. (٢) فتح الباري، جـ٣/١٠٦. (٣) صحيح مسلم بشرح النووي، جـ٦/١٢١.

الكتاب الثاني