المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أخلاق النبي وآدابه صلى الله عليه وسلم

الحباني · ج٢ · ص١١١ · موضع ١١٢/١٬٩٩٩

وأعظمهم عنده منزلة: أحسنهم مواساة ومؤازرة» وسألته عن مجلسه؟ فقال: كان رسول الله بكلِ لا يجلس ولا يقوم إلا ذَكّر الله عز وجل ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانهاء وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك» ويعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب أحد من جلسائه أنَّ أحداً أكرم عليه منهء من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف» ومن سأله حاجة لم ينصرف إلا بها أو بميسور من القول» قد وسع الناس منه حُلّقه فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحق سواءء مجلسه مجلس حلم وحياء وصدق وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن” فيه الْحُرّم ولا تنشى”" فلتاته» معتدلين يتواصلون فيه بالتقوى» متواضعين. يوقرون فيه الكبيرء ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة» ويحفظون الغريب» قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؛ قال: كان رسول الله ككخِ داتم البشرء سهل الخلقء» لين الجانب» ليس بفظء ولا غليظء ولا صخاب في الأسواق» ولا فاحشء» ولا عيّاب» ولا مدّاح» يتغافل عما لا يشتهي ويؤيس منه ولا يجيب منه» قد ترك نفسه من ثلاث: المراء» والإكثار» وما لا يعنيه؛ وترك النّاس من ثلاث: كان لايذم أحداء ولا يُعَيِرَهء ولا يطلب عوراته» ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه» إذَا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطيرء وإذا سكت تَكَلَّمواء ولا أولهم» يضحك مما يضحكون؛ ويتعجب مما يتعجبون» ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إِنْ كان أصحابه ليستجلبونهم فيقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه "22 ولا يقبل الثناء إلا من مُكافٍ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي» أو قيام» فسألت: كيف كان سكوت رسول الله بكل؟ قال: كان سكوت رسول الله بَكِ على أربع: على الحلمء 1١١

الكتاب الثاني